اكدت أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدكتورة ليلى نقولا للمدى ان هناك انقساما عموديا في لبنان والبعض يحاول توظيف الاحداث لمصلحته بينما الرئيس جوزاف عون يلعب دور التوازن بين الافرقاء لعدم جرّ لبنان الى الفتنة، مشيرة الى أن حزب الله رفض التفاوض السياسي ولم يرفض التفاوض بالمطلق بينما الاميركي يسعى لجرّ لبنان الى تفاوض مباشر فيما يوجد اطار تفاوض وافق عليه الجميع في لبنان وهي لجنة “الميكانيزم” التي تشكل آلية تفاوض غير مباشر.
نقولا لفتت الى ان الموفد الاميركي الى سوريا توم براك يتبع مع لبنان دبلوماسية القوة ويحاول فرض الشروط على لبنان ويضعه بين خيارين اما الاستسلام او الحرب وهذا ما لا يمكن للبنان ان يقبله.
ورأت نقولا ان الاسرائيلي يوجه رسائل حرب باعتداءاته على لبنان ويحاول فرض استسلام كامل، فكلما قدم لبنان تنازلا يطالب بالمزيد مستفيدا من الضوء الاخضر الاميركي، واشارت الى ان الاميركي يعتبر ان حزب الله تعرّض لضربات كبيرة بالعسكر واليوم جاء وقت تحجيمه سياسيا وأهم الوسائل لتحقيق ذلك هو عبر الانتخابات النيابية المقبلة.
واكدت نقولا ان الانتخابات حاصلة ولكن يمكن التكهن بنتائجها بمراجعة الانتخابات البلدية التي كانت نموذجا لما يمكن ان يحصل في الانتخابات النيابية، ولن ينجحوا في سحب البساط من تحت الثنائي الشيعي وبخاصة ان بيئة الثنائي متضامنة اليوم اكثر من أي وقت مضى، في ظل الخطر الوجودي الذي تشعر به.
نقولا شددت على أنها لا ترى تصعيدا كبيرا من جانب الاسرائيلي ولفتت الى ان الاسرائيلي يصعد حينا ويغتال أحيانا أخرى ولكنه لن يجرب الحرب البرية مجددا لانها ستكلفه غاليا وهو اليوم يقوم باستنزاف بشري واقتصادي يكلف لبنان غاليا جدا، ولا يكلف الاسرائيلي بالمقابل شيئا،
واكدت ان لبنان ينفذ ما التزم به في جنوب الليطاني بحسب ما اكد الجيش اللبناني. أما بالنسبة لحصر السلاح بيد الدولة فرأت نقولا انها مع حصر السلاح ولكن بالمقابل على الدولة مسؤوليات في حماية لبنان والدفاع عن اللبنانيين ولذلك يجب أن تقدم خطة دفاعية لتبديد هواجس اللبنانيين والجنوبيين بشكل خاص وعليها الا ترتكب الخطأ السابق حين تخلت الدولة عن مسؤولياتها منذ العام 1969 .
وختمت نقولا بالتأكيد انه اذا توغلت اسرائيل بالجنوب فجميع اللبنانيين سيدافعون عن لبنان وليس فقط حزب الله، فالدفاع عن النفس مشروع انطلاقا من حق اللبنانيين في الدفاع عن انفسهم ولا يحتاج الى إذن من احد، فيما حزب الله بالمقابل لن يهاجم اسرائيل.