حذّر مسؤول عسكري ألماني بارز من أن روسيا تملك القدرة على شن “هجوم محدود” ضد أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أي وقت، مشيراً إلى أن قرار التحرك سيعتمد على موقف الحلفاء الغربيين.
وقال الفريق ألكسندر سولفرانك، رئيس قيادة العمليات المشتركة في ألمانيا والمشرف على التخطيط الدفاعي، لوكالة “رويترز”: “بالنظر إلى القدرات الحالية والقوة القتالية لروسيا، يمكنها شن هجوم محدود النطاق ضد أراضي الناتو بدءاً من الغد”.
وأضاف: “الهجوم سيكون صغيراً وسريعاً ومحدوداً إقليمياً، وليس كبيراً، لأن روسيا مشغولة بشكل كبير في أوكرانيا مما يحد من قدرتها على القيام بذلك”.
وكرر سولفرانك، تحذيرات حلف الناتو من أن روسيا قد تشن هجومًا واسع النطاق على الحلف الذي يضم 32 عضوًا بحلول عام 2029، في حال استمرت موسكو في تعزيز تسليحها.
وفي مقر قيادته في شمال برلين، قال سولفرانك إن القوات الجوية الروسية تحتفظ بقوة قتالية كبيرة رغم الانتكاسات في أوكرانيا، وإن القدرات النووية والصاروخية الروسية لم تتأثر.
وأشار إلى أن خسائر أسطول البحر الأسود كبيرة، لكن بقية الأساطيل الروسية لم تتقلص، مضيفًا أن القوات البرية تعاني من خسائر، لكن روسيا تسعى لرفع عدد جنودها إلى 1.5 مليون.
وقال سولفرانك إن قرار موسكو لمهاجمة حلف “الناتو”، ستحدده 3 عوامل هي قوة روسيا العسكرية، وسجلها العسكري وقيادتها. وأضاف: “روسيا لديها ما يكفي من الدبابات القتالية الرئيسية لشن هجوم محدود محتمل في أقرب وقت”، دون أن يقول إن مثل هذا الهجوم يجري التخطيط له حالياً.
وقاد سولفرانك قيادة العمليات المشتركة منذ إنشائها في عام 2024، وهي خطوة عكست تحولاً كبيراً بعيداً عن المهام الاستكشافية مثل أفغانستان أو مالي نحو الدفاع عن أراضي الناتو.
وقبل توليه منصبه الحالي، كان سولفرانك يدير قيادة العمليات اللوجستية لحلف الناتو في مدينة أولم جنوب ألمانيا.