اتهمت الخارجية الصينية، اليوم، بعض وسائل الإعلام والسياسيين في اليابان، بالمبالغة في تضخيم الروايات، ضمن محاولات تضليل الرأي العام، على خلفية تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الدولتين الآسيويتين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، والتي اعتبرتها بكين “تهديداً يابانياً” باستخدام القوة ضدها.
وأعربت الخارجية الصينية عن قلقها البالغ إزاء تصريحات اليمين الياباني، ضد الدبلوماسيين الصينيين، وحثت السلطات في اليابان على فتح تحقيق، بعد أن أصدرت سفارة الصين في اليابان تحذيراً لموظفيها.
وفي وقت سابق، طالبت الصين رئيسة الوزراء اليابانية، بالتراجع عن تصريحها بشأن تايوان، والتي وصفها الإعلام الصيني الرسمي، بأنها “أول تهديد من طوكيو باستخدام القوة ضد بكين” منذ 80 عاماً، حسبما نقلت “بلومبرغ”.
ووصف نائب وزير الخارجية الصيني، صن ويدونغ، تصريحات تاكايتشي، بأنها “خاطئة وخطيرة للغاية”، معتبراً أنها “تدخل سافر في الشؤون الداخلية للصين” وأضرت بأسس العلاقات.
ووصف تعليق في صحيفة الشعب اليومية الحكومية، الجمعة، وهي الصحيفة الناطقة بالحزب الحاكم في بكين، تصريحات تاكايتشي، بأنها أول “تهديد باستخدام القوة ضد الصين” من زعيم ياباني منذ هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية في عام 1945.
وأعلنت الخارجية الصينية في بيان، استدعاء السفير الياباني، الخميس، للاحتجاج على وصف تاكايتشي للنزاع بشأن تايوان بأنه “خطر وجودي محتمل” على بلادها. واعتبر نائب وزير الخارجية الصيني، أنه ينبغي على تاكايتشي التراجع عن تعليقاتها “وإلا ستتحمل اليابان جميع العواقب”.
وأضاف صن ويدونغ، في البيان: “إذا تجرأ أي شخص على التدخل في قضية إعادة توحيد الصين بأي شكل من الأشكال، فإن الصين سترد بقوة بالتأكيد”.
ووصفت صحيفة “الشعب” اليومية الصينية، في تعليق منسوب إلى تشونغ شنغ، وهو مرادف لـ”صوت الصين” يُستخدم غالباً لتوقيع مقالات الرأي التي تعبر عن مواقف بكين في السياسة الخارجية، تصريحات تاكايتشي بـ”شريرة للغاية”.
وبحسب “بلومبرغ”، قد تكون تعليقات صن واستدعاء الصين للسفير الياباني، إشارةً إلى رغبة بكين في التعبير رسمياً عن استيائها من تعليقات تاكايتشي، ومن غير الواضح ما إذا كان لهذه الحادثة أي تأثير على العلاقات التجارية.