اكد المحلل الاقتصادي خالد ابو شقرا للمدى أن الاجراءات المالية لناحية الاصلاحات بدأت تأخذ طابعاً تدريجياً منذ العام 2023 في اطار محاربة تبييض الاموال وتمويل الارهاب وذلك من خلال إعادة اصدار الشيكات وتفعيل العمل بالبطاقات الائتمانية وبطاقات الدفع الالكترونية لامتصاص الاقتصاد النقدي الذي يسهل تبييض الاموال ما يؤدي الى اخراج لبنان من اللائحة الرمادية.
وشدد ابو شقرا على أن خطورة عدم السير بشروط مجموعة العمل المالي، سيؤدي الى عزل لبنان عن النظام العالمي ووقف التعامل مع البنوك المراسلة، بالاضافة الى أن عدم السير بالاصلاحات سيدفع الخزانة الاميركية الى فرض عقوبات لتطال النظام المالي في لبنان ولذلك سارع مصرف لبنان لاتخاذ اجراءات سريعة كما قامت وزارة المال بالتعميم لكتاب العدل للحد من الاقتصاد النقدي بالاضافة الى التعميم 170 الذي اصدره مصرف لبنان والذي يمنع التعامل مع المجموعات المالية والمؤسسات غير النظامية مثل القرض الحسن وغيرها من مجموعات مالية.
ولفت ابو شقرا الى أن تداعيات هذه الاجراءات اقل بكثير من خطر عزل لبنان عن النظام العالمي، واليوم أي شك في تعامل مع لبنان بمجال تبييض الاموال سيؤدي الى قطع علاقاته مع المصارف المراسلة ما يؤدي الى وقف التحويلات من الخارج ووقف الاستيراد والتصدير.
وكشف ابو شقرا أن، وبحسب آخر الارقام الرسمية، يقدّر حجم الكتلة النقدية بـ 14 الى 16 مليار دولار، ولا يعتبر الاقتصاد النقدي غير شرعي انما الخطر هو من المبالغ التي تصل بطريقة غير شرعية، وعلى الحكومة اتخاذ اجراءات جذرية لهيكلة القطاع المصرفي، والحل الأسرع هو في تلبية مطلب الخزانة الاميركية وصندوق النقد بفصل اصلاح المصارف عن قانون اصلاح المصارف المؤخر اصداره لارتباط اصداره بقانون الفجوة المالية .
ورأى ابو شقرا أن امتصاص الاقتصاد النقدي يستوجب أيضاً استعادة الثقة الداخلية بالمصارف ولبنان ملتزم بالشروط الدولية اذ يسن قوانين وتشريعات في القطاع المصرفي لتلبية المطالب التي يجب أن تصبح تطبيقية، فمنذ تشكيل الحكومة والدول العربية تبدي استعدادها لدعم لبنان ولكن مشروطة بأن نساعد أنفسنا قبل ان ينخرطوا هم في المساعدة، خاتماً بالتأكيد ان عودة الاستثمارات وعودة الثقة بلبنان ضرورية لعودة الاقتصاد الى العمل بشكل سليم.