اعلن مدير تحرير صحيفة النهار غسان حجار للمدى ان لبنان أقدم على تسمية السفير سيمون كرم ليشارك في اللجنة بهدف اسقاط لبنان أي ذريعة اميركية اسرائيلية للتصعيد وهي خطوة جريئة ولكن لا تغير شيئا في نتيجة المفاوضات التي كانت جارية بالاساس، مشيرا الى ان التصعيد الاسرائيلي مستمر ولا شيء مؤكدا حول امكان وقف التصعيد بالتزامن مع سير المفاوضات ولا نعلم حتى الان مدى تأثير زيارة البابا في سياق تخفيف درجة التصعيد الاسرائيلي .
وأشار حجار الى ان اسرائيل بتصعيدها ضد لبنان ترسل رسائل للداخل الاسرائيلي بجهوزية جيشها للحرب في حال قرر حزب الله الهجوم على اسرائيل وهي رسائل ضغط على لبنان أيضا وكذلك يقول للعالم إنه جاهز للحرب وعلى هذه الدول الضغط على لبنان لتنفيذ المطالب الاسرائيلية، مشددا على ان التفاوض هو آلية لنزع السلاح، فاسرائيل والولايات المتحدة يريدان تحقيق الامن الاسرائيلي وهم يريدان نزع أي سلاح يهدد اسرائيل وحصرية السلاح هي عبارة ملطفة لنزع السلاح وحصره بيد الدولة ولبنان سيبقى في دائرة الاعتداءات والتصعيد من دون تسليم السلاح .
ورأى حجار ان كل الوفود تحمل للبنان الافكار نفسها وهو موضوع السلاح ولا يهمهم الاصلاحات الداخلية، واليوم بدأت اليونيفيل تقليص عديدها لان لا موازنة وهذا ليس جيدا للبنان ويمكن للولايات المتحدة ان تشكل لاحقا قوة دولية وهذا يشكل خطرا لانه يتجاوز الامم المتحدة وبالتالي يصبّ في مصلحة اسرائيل واشار الى ان التصعيد هو ايضا اقتصادي على لبنان ومالي وسياسي، فتوقف الاعمار ومنع عودة أهالي الجنوب المهجرين من بلداتهم هو ضغط أيضا .
حجار لفت الى انه دائما بعد الحرب يجب الذهاب الى التفاوض وكلّما أبكر لبنان بسلوك مسار التفاوض كلّما تمكن من انتزاع مطالب اكثر، بينما اذا تأخر فهو سيكون أضعف بعد تغير الاوضاع في المنطقة، وعلى اللبنانيين أن يستفيدوا من زيارة البابا للوصول الى نتائج ودعم الفاتيكان للبنان يجب أن نستثمره في الداخل بتعزيز الحوار وفي الخارج بالذهاب الى المفاوضات مستفيدين من ورقة القوة هذه المتمثلة بهذا الزخم والدفع الاميركي ويبقى الامر رهن اللبنانيين بأن يستثمروا هذه الزيارات والدعم الخارجي لتحصيل اكبر قدر ممكن من الحقوق للبنان.