شهدت أسواق العملات الخميس، حركة ملحوظة تمثلت في تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أسابيع بعد أن قدّم مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي توقعات أقل تشددًا مما كان ينتظره المستثمرون مما عزز الإقبال على التخلص من العملة الأمريكية ودفعها نحو مزيد من الخسائر في التعاملات المبكرة.
كشف الفيدرالي الأمريكي في ختام اجتماعه الذي استمر يومين عن خفض أسعار الفائدة بمقدار خمسة وعشرين نقطة أساس وهي خطوة كانت متوقعة إلا أن اللهجة المستقبلية الأقل تشددًا في بيان المؤسسة رفعت مستوى ثقة المستثمرين وأطلقت موجة بيع واسعة للدولار مما أعاد ترتيب مراكز المتداولين في سوق الصرف العالمي.
استفاد اليورو من موجة هبوط الدولار إذ قفز متجاوزًا حاجز 1.17 دولار واقترب من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1705 خلال التعاملات الآسيوية المبكرة كما صعد الجنيه الإسترليني مسجلًا أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 1.3391، إذ أعادت هذه التحركات الحيوية بعض الزخم التداولي للعملات الأوروبية التي كانت تعاني من ضغوط متكررة في الفترات الماضية.
في المقابل حقق الين الياباني ارتفاعًا رغم تأثره سابقًا بفروق أسعار الفائدة الكبيرة بين اليابان وبقية الاقتصادات الكبرى إذ صعد بنسبة 0.25% إلى مستوى 155.64 مقابل الدولار، وشكّل هذا التحسن إشارة إلى أن جزءًا من سياسات الفيدرالي الجديدة قد خفف الضغط عن العملة اليابانية التي كانت تواجه توقعات متزايدة بهبوط طويل الأمد.
كما سجل الدولار الأسترالي تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.14% إلى مستوى 0.66665 دولار أمريكي بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر تقريبًا بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.07% ليصل إلى 0.5812 دولار، وتُظهر هذه التحركات أن الأسواق الآسيوية تتفاعل تدريجيًا مع تأثير قرار الفيدرالي وانعكاساته على توقعات النمو العالمي وتدفقات الاستثمار.