أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد اتفقا على تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وصفها بأنها “مماثلة” للمادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو.
جاء ذلك في تصريحات لميرتس خلال مؤتمر صحافي، قال فيه: “هذا حقا اتفاق بعيد المدى وغني بالمحتوى، لم يكن لدينا مثله من قبل: كل من الأوروبيين والأمريكيين مستعدون بشكل مشترك لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا”.
وأضاف: “وأشار فلاديمير زيلينسكي في هذا السياق إلى المادة الخامسة من معاهدة الناتو (تنص المادة على أن الهجوم على أي عضو هو هجوم على الحلف بأكمله) – أي أن الحديث يدور حول ضمانات أمنية مماثلة لأوكرانيا”.
وأوضح المستشار الألماني أن الجانب الأمريكي “تعهد سياسيا، وفي المستقبل قانونيا، بالالتزامات المقابلة”، مشيرا إلى التزام الولايات المتحدة بضمانات أمنية مستقبلية لأوكرانيا على المستويين السياسي والقانوني.
وأكد أن المجتمع الدولي يشهد حاليا “الزخم الدبلوماسي الأكبر منذ بداية الأزمة” في فبراير 2022، معتبرا أن هناك الآن “فرصة لعملية سلام حقيقية” في أوكرانيا، على الرغم من أن هذه “النبتة لا تزال صغيرة”.
كما كشف ميرتس عن إجراء “مفاوضات سرية مكثفة” بين الأطراف الأوكرانية والأمريكية والأوروبية في برلين خلال اليومين الماضيين، وأشاد بالدور الرئيسي الذي لعبه المبعوثان الخاصان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وقال: “لولا جهودهما الدؤوبة ولولا التزام الرئيس ترامب، لما كنا نشهد الزخم الإيجابي الذي نمر به هنا في هذه الساعات بالذات”.
وحدد ميرتس خمسة أهداف متفق عليها بين الأوكرانيين والأوروبيين والأمريكيين:
- وقف إطلاق نار يحافظ على سيادة الدولة الأوكرانية.
- تأمين هذا الوقف بضمانات أمنية “قانونية ومادية جوهرية” من الولايات المتحدة وأوروبا، وصف ما طرحه الأمريكيون بأنه “تقدم مهم جدا”.
- العمل معا كأوكرانيين وأوروبيين وأمريكيين لتحقيق وقف إطلاق النار.
- أن يزيد وقف إطلاق النار من تقارب أوروبا، دون الإضافة بوحدة وقوة الناتو والاتحاد الأوروبي.
- أن يحافظ على المنظور الأوروبي لأوكرانيا ويمكن إعادة إعمارها.
وتطرق ميرتس إلى القضية الشائكة المتعلقة بالتسوية الإقليمية، مؤكدا أن الإجابة عليها “لا يمكن أن يقدمها إلا الشعب الأوكراني” وزيلينسكي، وقال: “أوكرانيا هي من تقرر بشأن مثل هذه التنازلات الإقليمية”.
وحث ميرتس موسكو على إنهاء ما وصفه بـ “لعبة المماطلة” والمضي قدما في طريق التفاوض، مع الإشارة إلى تحقيق “خطوة أولى” بتثبيت أطر عمل على أساس قانوني جديد. وأعلن عن عزمه دفع المجلس الأوروبي يوم الخميس نحو توافق سياسي على المقترحات المطروحة.
وأكد المستشار الألماني استمرار برلين في مساعدة أوكرانيا كـ”أقرب شريك”، مشيرا إلى تخصيص دعم كبير في الميزانية الاتحادية القادمة، وإطلاق “خطة من عشر نقاط” للتعاون بين الصناعات الدفاعية الألمانية والأوكرانية.
واختتم ميرتس كلمته بالقول للرئيس زيلينسكي: “ولأول مرة منذ الرابع والعشرين من شباط 2022، أصبحت إمكانية وقف إطلاق النار أمراً يمكن تصوره في هذه الأيام”. معربا عن اعتقاده بأن الطريق نحو السلام قد شهد تقدما كبيرا، وسيشهد خطوة أخرى إلى الأمام.