لأول مرة، من سريره بالمستشفى، تحدث أحمد الأحمد صاحب الأصول السورية، حيث تعرض لإصابات خطرة أثناء تصديه لمسلح سيدني منقذاً أرواح الكثيرين، في وقت يسابق الأطباء الزمن لإخراج رصاصة مازالت مستقرة في كتفه.
والأحمد البالغ من العمر 43 عاماً، هو أب لطفلتين، ولديه متجر لبيع الخضار، تلقى إشادات واسعة لبطولته بعد انتشار لقطات أظهرته وهو يشتبك مع أحد المهاجمين وينزع منه سلاحه الناري.
وقال الأحمد لشبكة «تي آر تي وورلد»: «والله مررت بمرحلة صعبة جداً، لا يعلمها إلا الله». وأضاف: «أسأل أمي، أن تدعو لي. ادعي لي يا أمي. إن شاء الله إصابة بسيطة. اُدْعُوا لي أن يهون الله علينا، ويخرجنا من هذه الشدة». وأكد الأحمد، أنه رغم آلامه سيفعلها مرة أخرى، لو عاد الأمر إلى الوراء.
ويقول أحد أقارب الأحمد إنه أبلغه قبل أن يتوجه للسيطرة على مطلق النار إنه لن يتراجع عن إنقاذ الأرواح، وإنه كان يتوقع أن يقتل في المواجهة، وطلب إبلاغ عائلته بأنه «ذهب لإنقاذ حياة الناس». وأضاف له: «عندما رأيت الناس يموتون بطلقات نارية لم أستطع تحمل هذا. الله منحني القوة».
وقال مقربون من الأحمد إن الإصابات التي تعرض لها أسوأ مما تم الإبلاغ عنه في البداية، حيث يعاني 5 جروح ناجمة عن طلقات نارية ويخضع لعمليات جراحية متعددة. كما فقد الإحساس في ذراعه، مشيراً إلى أن إحدى الرصاصات ربما أصابت عصباً. وأضاف أن الأطباء لم يتمكنوا بعد من إزالة رصاصة من الجزء الخلفي لكتفه.
وتمكن الأحمد من الإمساك بأحد منفذي الهجوم ويدعى ساجد أكرم من الخلف ونزع بندقيته. وبعد عراك، سقط المسلح على الأرض بينما وجه الأحمد السلاح نحوه دون إطلاق النار.