بعد أكثر من ربع قرن على رحيل الأميرة ديانا، لا تزال رسالتها الإنسانية حيّة في مسيرة نجلها الأكبر الأمير ويليام الذي حرص منذ سنوات على المضي في الطريق الذي رسمته والدته، واضعاً قضايا الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدّمها المشردون، في صلب التزامه العام. واليوم، يبدو أن هذا الإرث ينتقل بهدوء إلى الجيل الثالث من العائلة، عبر ابنه الأكبر الأمير جورج.
فقد شارك الأمير جورج، البالغ من العمر 12 عاماً، في إعداد مأدبة الغداء السنوية الخاصة بموسم الأعياد في مؤسسة “The Passage”، أكبر مركز في المملكة المتحدة لدعم المشرّدين ومن يفتقرون إلى السكن الآمن، وذلك خلال زيارة قام بها للمؤسسة الخيرية في لندن إلى جانب والده الأمير ويليام.
وخلال الزيارة، وقّع الأمير جورج في سجل الزوّار أسفل توقيع والده وجدته الراحلة الأميرة ديانا، في لقطة رمزية مؤثّرة أعادت إلى الواجهة الرابط الإنساني العميق بين الأجيال الثلاثة، كما ظهر في صورة نشرها الحساب الرسمي للعائلة المالكة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحمل هذه الزيارة دلالة خاصة، إذ كانت الأميرة ديانا قد اصطحبت نجليها، الأمير ويليام والأمير هاري، إلى المؤسسة نفسها عندما كان ويليام في عمر قريب من عمر نجله اليوم.
وقد استعاد أمير ويلز هذه الذكريات في الوثائقي الصادر عام 2024 بعنوان Prince William: We Can End Homelessness، مشيراً إلى التأثير العميق الذي تركته تلك التجربة في تشكيل وعيه الإنساني.