شهدت العاصمة العمانية مسقط صباح الثلاثاء، توقيع اتفاق بين وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووفد جماعة الحوثي يقضي بتبادل الأسرى والمحتجزين وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”.
وجاء الاتفاق الذي وصف بأنه اختراق مهم في ملف إنساني ظل عالقاً لسنوات برعاية أممية وبوساطة مباشرة من سلطنة عمان، حيث ينص الاتفاق الإفراج المتبادل عن جميع الأسرى دون استثناء.
ويبلغ إجمالى الأسرى والمحتجزين 2900، وستفرج الحكومة اليمنية عن 1700 أسير حوثي وفق الاتفاق.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار المساعي الدولية لحل الملفات الإنسانية العالقة في اليمن، حيث سبق أن أشرفت الأمم المتحدة على عدة عمليات تبادل أسرى أبرزها الإفراج عن 887 معتقلاً في نيسان 2023.
وتشير تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن آلاف المحتجزين لا يزالون في السجون، فيما يواصل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ حث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للملف الإنساني.
وقال غروندبرغ في بيان إن “التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن”. وأضاف: “سيتطلب التنفيذ الفعّال للاتفاق استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعم إقليمي منسق، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج”.
وجدد مكتب المبعوث الخاص التزامه بمواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطنة “ترحب بالاتفاق الذي تم التوقيع عليه اليوم في مسقط لتبادل الأسرى في اليمن، وتثمن الروح الإيجابية التي سادت المفاوضات خلال الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الحالي”.
وذكرت الوكالة أن “سلطنة عُمان تشيد بتعاون المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبجهود مكتب المبعوث الأممي الخاص في اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الأطراف المشاركة في المفاوضات، وهو ما أسهم في الوصول لهذا الاتفاق الإنساني المهم، الذي يؤمل منه أن يهيئ الظروف المناسبة لمعالجة بقية المسائل المرتبطة بالوضع في الجمهورية اليمنية الشقيقة”.