استولت الولايات المتحدة على ناقلتين مرتبطتين بصادرات النفط الفنزويلية في عمليتين منفصلتين، الأربعاء، في أحدث تصعيد للتوترات، بعد الهجوم الأميركي على كاركاس واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وبعد مطاردة استمرت أسابيع، صعد عسكريون إلى سفينة في شمال المحيط الأطلسي وأخرى في البحر الكاريبي.
وكانت الناقلة التي ترفع العلم الروسي في شمال الأطلسي هي “مارينيرا”، المعروفة سابقاً باسم “بيلا 1″، وقد استولت عليها القوات الأميركية أثناء عبورها المياه الواقعة بين آيسلندا واسكتلندا.
وساعدت المملكة المتحدة الولايات المتحدة في الاستيلاء على “مارينيرا”، التي كانت قد أبحرت من البحر الكاريبي ويُعتقد أنها كانت متجهة نحو روسيا. وقال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن مشاركة بلاده في الاستيلاء على ناقلة النفط جاءت “امتثالاً كاملاً للقانون الدولي”، مشيراً إلى أن السفينة كانت قد انتهكت سابقاً العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وقال هيلي أمام البرلمان البريطاني: “هذه السفينة، ذات التاريخ المشبوه، جزء من محور روسي-إيراني للتهرب من العقوبات، وهو ما يغذي الإرهاب والصراعات والبؤس من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا”.
بحسب مجلة “تايم”، أثارت مساعدة بريطانيا في الاستيلاء على ناقلة ترتبط بروسيا وإيران وفنزويلا نقاشاً واسعاً، ولا سيما في ظل المشهد المحيط بالعملية.
أطلعت وزارة الدفاع البريطانية البرلمان، وبالتبعية الرأي العام، على تفاصيل مشاركة المملكة المتحدة في العملية البحرية.وأوضحت الوزارة أن بريطانيا قدمت دعماً عملياتياً مخططاً له مسبقاً بناءً على طلب أميركي بالمساعدة، كما سمحت للطائرات الأميركية باستخدام قواعد بريطانية للتحضير للمهمة وتنفيذها.
كذلك، قدمت سفينة التزويد البريطانية (RFA Tideforce) دعماً للقوات الأميركية، في حين وفّر سلاح الجو الملكي البريطاني دعماً استطلاعياً حيوياً “من الجو”.
وبحسب السلطات البريطانية، اقتصر الدور البريطاني على المساندة فقط، ولم يصعد أي جنود بريطانيين إلى متن الناقلة التي جرى الاستيلاء عليها.