وصل رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، الخميس، إلى القاهرة، لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلفة بإدارة شؤون القطاع، بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، ودعم فصائلي لتسلّم اللجنة مهامها، واستعداد حركة “حماس” لتسليم الملفات الحكومية.
ووصل برفقة شعث كل من اللواء سامي نسمان، المسؤول عن ملف الداخلية والأمن، وعدنان أبو وردة، المسؤول عن ملف القضاء.
ومن المقرر أن يصل في وقت لاحق، الخميس، من قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم خمسة أعضاء آخرين هم، علي برهوم المسؤول عن ملف المياه، وعمر شمالي المسؤول عن ملف الاتصالات، وعائد أبو رمضان المسؤول عن الاقتصاد، وعبد الكريم عاشور المسؤول عن الزراعة، وجبر الداعور المسؤول عن التعليم، على أن يكتمل تشكيل اللجنة المكوّنة من 15 عضواً بانضمام بقية أعضائها المتواجدين في مصر.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الشرق”، الخميس، أن اللجنة ستقيم موقّتاً في العاصمة المصرية القاهرة، لحين فتح المعابر وبدء جهود إعادة الإعمار.
وقالت المصادر، إن أعضاء اللجنة المقيمين في غزة، في طريقهم إلى معبر كرم أبو سالم للمغادرة إلى القاهرة، بعد إتمام التنسيق لمغادرتهم القطاع.
وقال أحد أعضاء اللجنة، إن حركة “حماس” أبلغت مصر والوسطاء استعدادها، اعتباراً من الخميس، لتسليم جميع ملفات الوزارات والمؤسسات الحكومية المدنية والأمنية، مشيراً إلى أن هذا الأمر “جرى إبلاغه لرئيس اللجنة”.
وبحسب مصادر في حركة “حماس”، جرى الانتهاء من حصر قوائم الموظفين العموميين التابعين لحكومة غزة السابقة، إضافة إلى إعداد ملف ممتلكات المؤسسات الحكومية، تمهيداً لتسليمها للجنة الوطنية.
من جهته، قال عضو آخر في اللجنة، إن “المهمة الرئيسية للجنة هي إغاثة شعبنا في غزة وتوفير الخدمات الحياتية بما يضمن حياة كريمة”، معتبراً أن “غياب المساندة الأميركية والدولية لفتح المعابر وإدخال المساعدات الدوائية والغذائية واللوجستية والوقود ومواد البناء يجعل هذه المهمة شبه مستحيلة”.
وأشار إلى أن اللجنة ستعقد لقاءات مع السفير الأميركي ومسؤولين أميركيين في القاهرة، إلى جانب اجتماعات مع قادة الفصائل الفلسطينية، بهدف توفير الدعم السياسي والعملي لإنجاح عملها.
وأوضح أن اللجنة ستنسّق أنشطتها وخدماتها مع الحكومة الفلسطينية، وستتعاون مع جميع الأطراف، بما في ذلك مجلس السلام الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عزمه تشكيله، إضافة إلى القوات الدولية، بما يخدم مصلحة سكان قطاع غزة.