أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتابع من كثب تطورات واحدة من أسوأ العواصف الشتوية التي تشهدها الولايات المتحدة منذ عقود، موجهاً رسالة دعم للسكان في الولايات المتضررة، في وقت استمرت فيه موجة البرد القارس الاثنين بحصد الأرواح وشل الحركة في معظم أنحاء البلاد.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»: «سنواصل مراقبة الوضع والتواصل مع كل الولايات الواقعة في مسار هذه العاصفة. ابقوا آمنين ودافئين!».
وجاء تصريح ترامب في وقت أودت فيه العاصفة القطبيّة بـ11 شخصاً على الأقل، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل وإلغاء آلاف الرحلات الجوية.
وشهدت العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن العاصمة وفيلادلفيا ونيويورك شللاً شبه تام، مع إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية من الولايات المتحدة وإليها منذ السبت، فيما تأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع «فلايت أوير» المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية.
أشارت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، وهي الهيئة التنظيمية للطيران في الولايات المتحدة، على حسابها عبر منصة إكس إلى أن طائرة صغيرة تقل ثمانية أشخاص تحطمت مساء الأحد أثناء الإقلاع من مطار في ولاية ماين (شمال شرق)، من دون تحديد ما إذا كانت الحادثة مرتبطة بالظروف الجوية.
وترتبط هذه العاصفة بتشوه في الدوامة القطبية، وهي كتلة هوائية تدور عادة فوق القطب الشمالي، لكنها تحركت جنوباً.
يعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطاً بتغير المناخ، على الرغم من أن هذا النقاش لم يُحسم بعد، وأيضاً قد يكون للتقلبات الطبيعية دور في ذلك.
وكتب دونالد ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟»
وحذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر لأسبوع بعد العاصفة، لا سيما في السهول الشمالية الكبرى ومناطق أخرى في وسط البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية دون الصفر.
ويمكن أن تُسبب هذه الدرجات المنخفضة حالات تجمد في غضون دقائق.