رغم حرص دونالد ترامب الشديد على الظهور بحيوية ونشاط مكثف، على عكس سلفه جو بايدن، فإن الرئيس الأميركي البالغ 79 عاماً بدأ يستسلم لتقدمه في العمر، خصوصاً أنه لم يعد حريصاً على صبغ شعره باللون الذهبي الشهير، فيما لمّح مؤخراً إلى أن الزمن ترك أثره عليه.
وقال أحد كبار موظفي ترامب، لمجلة «نيويورك» إن التنازل البارز الذي قدّمه ترامب أمام تقدمه في السن، تمثل في استسلامه للمشيب، فيما قال موظف رفيع المستوى آخر إنَّ قدرة ترامب على السمع لم تعد كما كانت في السابق، ولوحظ في العديد من المناسبات أنه يطلب من المحيطين به، التحدث بصوت أعلى.
لكن المثير، هو أنه تحدث في إحدى المناسبات عن الموت متوقعاً موعد رحيله، ويذكر التقرير أن ترامب وبينما كانت يتابع شاشات تلفزيونية تعرض صورة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مسجّى في مبنى الكابيتول، فاجأ الحاضرين بالقول: «كما تعلمون، في غضون عشر سنوات سأكون أنا مكانه»، ويعود ذلك الموقف إلى كانون الثاني العام الماضي.
وكثيراً ما يهاجم ترامب التقارير الإعلامية التي تتناول تأخر حالته الصحية والبدنية، لدرجة أنه قال لأحد المراسلين مؤخراً «إذا كنتم ستكتبون تقريراً سيئاً عن صحتي، فسأقاضيكم بشدة»، ثم قال إنه يتمتع «بصحة ممتازة»، مؤكداً أنه يشعر «بالطريقة نفسها التي كان يشعر بها قبل 40 عاماً».
ويكشف مقربون من ترامب أنه مهووس بالحيوية والنشاط، ليس ما يخصه فحسب بل المقربين منه أيضاً، وكشف وزير الخارجية ماركو روبيو أنه يختبئ تحت غطاء على متن طائرة الرئاسة حتى لا يراه ترامب نائماً. وأضاف أنه يتجول بين المقاعد أثناء الرحلة، متفقداً من لا يزال مستيقظاً.
وخلال مشاركته في منتدى دافوس الأسبوع الماضي، أثار ترامب التساؤلات حول حالته الصحية بعد ظهور كدمة زرقاء على يده اليسرى، وسط تضارب التفسيرات الرسمية للواقعة، حيث قال البيت الأبيض إن يده اصطدمت بمنضدة، بينما ذكر في وقت سابق أن السبب التهاب الأنسجة من كثرة المصافحة، رغم عدم استخدامه لهذه اليد في مصافحة ضيوفه، في حين قال سابقاً إنه يستخدم دواء الأسبرين.
وعن تورم الكاحلين، أقرّ أطباء بأن ترامب كان مصاباً بـ«قصور وريدي مزمن»، وهي حالة شائعة تتعلق بالدورة الدموية. وعلى الرغم من أن ترمب كان يصف مُنافِسه الرئاسي السابق جو بايدن بـ«جو النعسان»، فقد شُوهد نفسه وهو يغفو في مناسبات عامة. وبعد ذلك بوقت قصير، خضع لفحص بالرنين المغناطيسي، إلا أن تفاصيل هذا الفحص لم تُكشف.