بدأ علماء الأرصاد حول العالم يرصدون إشارات مقلقة في قلب المحيط الهادئ، تشير إلى إمكانية عودة ظاهرة “النينيو” El Niño phenomenon المناخية خلال العام 2027، وفق جاء في تقرير لصحيفة “ذي غارديان” The Guardian البريطانية.
وجاء في التقرير، أنّ هذه الظاهرة التي تعمل كمدفأة طبيعية للكرة الأرضية، قد تدفع بالعالم إلى مستويات حرارية غير مسبوقة، حيث يتوقع الخبراء أن تسجل عام 2027 درجات حرارة قياسية تجعل حتى أعوام الاحترار الأخيرة تبدو معتدلة بالمقارنة.
ELNINO AND 2026 MONSOON:
Elnino index reading is still persisting at -0.5c range for the Nov-Dec-Jan quarter. Would not be surprised if we end up Dec-Jan-Feb quarter also in same -0.5c range. Its border line La Nina case.
Last 6 weeks reading shared. Its on the upward… pic.twitter.com/EyD5OBNRHJ
— Namma Karnataka Weather (@namma_vjy) February 5, 2026
وتشير البيانات الصادرة عن مراكز رصد مرموقة مثل الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي ومكتب الأرصاد الجوية الأسترالي، وفق التقرير، إلى أنّ نماذج المحاكاة المناخية بدأت ترسم صورة متشابهة: تراكم غير اعتيادي للمياه الدافئة في شرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي البيئة المثالية لتشكل النينيو. لكن العلماء يحذّرون من أنّ هذه الصورة ما تزال ضبابية، إذ أنّ التنبؤ بظواهر مناخية معقدة قبل عامين يبقى عملاً يحمل هامشاً كبيراً من عدم اليقين.
Little boy #ElNino in sight ???
Looks like significant changes have happened in the sub surface & surface of the equatorial pacific waters during the last 4-5 weeks.. @NWSCPC @NOAA charts shows eastern pacific leading from the front as subsurface warm waters shifting east &… pic.twitter.com/Q2TLvAsWf8— Sel (@Selwyyyyn) February 7, 2026
يقول العلماء إنّ العالم اليوم يواجه سيناريو مناخياً مزدوج الخطورة: من جهة، توجد ديناميكيات محيطية تشير إلى تحول نحو مرحلة النينيو، ومن جهة أخرى، فإنّ الاحترار العالمي المتسارع بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري Fossil Fuels قد خلق خلفية حرارية مرتفعة باستمرار. وهذا المزيج قد ينتج عنه تأثير تضخيمي، حيث تعمل الظاهرة الطبيعية كمنصة انطلاق للحرارة المحبوسة بالفعل في النظام المناخي.
Todo parece indicar que El Niño va a estar en el Pacifico para el proximo verano y otoño según las ultimas graficas y animaciones de las aguas debajo de la superficie. No queda mucha agua fria y solo es confinada cerca de America del Sur. El proximo jueves 12 de febrero, NOAA va… pic.twitter.com/cs6d2Oq8xP
— CycloforumsPR (@CycloforumsPR) February 6, 2026
ويشرح الخبراء أنّ توقيت الظاهرة محوري لفهم مدى تأثيرها. فلو تشكلت النينيو في منتصف 2026 كما تشير بعض النماذج، فإنّ ذروتها ستكون في نهاية ذلك العام، لكن التأثير الأكبر على متوسط الحرارة العالمية سيظهر في عام 2027. وهذا النمط الزمني يفسر لماذا يتوقع علماء مثل دكتور زيك هاوسفاذر، أن يكون 2027 هو العام المرشح لكسر جميع الأرقام القياسية السابقة، بحسب التقرير.
والمقلق في المشهد الحالي، وفق العلماء، أنّ العالم يدخل هذا التحدي المناخي الجديد وهو ما يزال يعاني من آثار سنوات الحرارة القياسية المتتالية. فلو أضفنا تأثير النينيو المتوقع إلى منحنى الاحترار العالمي المستمر، فإن النتيجة قد تكون قفزة حرارية ستختبر قدرة النظم البيئية والمجتمعات البشرية على التكيف.
ويخلص العلماء إلى أننا نقف عند مفترق مناخي حاسم: حتى لو لم تتشكل النينيو بقوة، فإن المسار الحالي للاحترار العالمي كفيل بدفع الحرارة إلى مستويات قياسية. لكن إذا اجتمعت قوى الطبيعة مع تأثيرات النشاط البشري، فقد نشهد عقدا مناخيا يكتب فصلا جديدا في تاريخ مناخ الأرض، فصلا تتلاشى فيه الحدود بين الظواهر الاستثنائية والواقع المناخي الجديد.