رصد معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، الحشود العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، واعتبرها مؤشرا على استعدادات محتملة لعمل عسكري ضد إيران.
وقال المعهد إن إيران تواجه ضغوطا داخلية وخارجية متواصلة، تشمل احتجاجات وأزمة اقتصادية بفعل العقوبات، إلا أن النظام لا يزال قائما ويحافظ الحرس الثوري وقوات الباسيج على ولائهما، من دون مؤشرات على انشقاقات.
وأضاف أن الاحتجاجات وحدها غير مرجحة لإسقاط النظام، معتبرا أنه “ضعيف لكنه مستقر” في غياب تدخل خارجي.
وأشار إلى أن الديناميكيات الحالية تتسم بمسارين متوازيين: دبلوماسي، تسعى فيه طهران – وفق التقدير الإسرائيلي – إلى كسب الوقت عبر المحادثات.
والآخر عسكري، يتمثل في تحركات القوات الأميركية والإيرانية وتكثيف أنشطة الاستطلاع، ما يعكس “جاهزية حقيقية” لاحتمال توجيه ضربة، وليس مجرد استعراض قوة.
ونشر المعهد خريطة تفاعلية لانتشار القوات الأميركية في المنطقة، موضحا أنه “يتم تحديثها بانتظام وبأقصى قدر من الدقة، استنادا إلى تقييمات الاستخبارات المتاحة للعموم وتقارير وسائل الإعلام”.
ووفقا للخريطة، فإن الحشود العسكرية الأميركية تتمثل بنشر حوالي 40 ألف عنصر في المنطقة على صعيد الأفراد.
وبالنسبة للقوات البحرية، تتواجد حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” وتعمل قبالة سواحل عُمان مع تعطيل نظام التعرف الآلي بكامل طاقمها من طائرات F-35C وF/A-18E/F وEA-18G وE-2D.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة طائرات ثانية هي الأكبر في العالم إلى منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن 4 مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” المنتشرة في البحر الكاريبي ستتوجه مع السفن المرافقة لها إلى الشرق الأوسط.
وهناك أيضا سفن قتال سطحية تتمثل بـ8 مدمرات من فئة “أرلي بيرك” منتشرة في بحر العرب وشرق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
وبالنسبة للقوات الجوية، حشدت واشنطن حوالي 36 طائرة مقاتلة من طراز F-15E سترايك إيجل (معظمها متمركزة في الأردن)، كما تشير التقارير إلى اقتراب مقاتلات F-35 من المنطقة، بحسب المعهد.
ويشمل الانتشار العسكري الأمريكي قدرات استخباراتية واستطلاعية متقدمة، عبر طائرات مخصصة لجمع المعلومات والمراقبة الجوية والاتصالات، من بينها طائرات مراقبة بعيدة المدى وطائرات من دون طيار متطورة.
كما يتضمن نشاطا لوجستيا ودعما عملياتيا من خلال طائرات نقل وتزويد بالوقود جويا، إلى جانب نشر فرق بحث وإنقاذ قتالي مخصصة لاستعادة الأفراد في حال وقوع عمليات عسكرية.
وفي مجال الدفاع الصاروخي، جرى تعزيز منظومات “باتريوت” و”ثاد” في عدد من دول المنطقة، ضمن إجراءات الحماية من أي هجمات صاروخية محتملة.
أما على صعيد الإمداد والتموين، فقد زادت الولايات المتحدة من نشاط النقل الجوي الاستراتيجي والتكتيكي، بما يشمل طائرات شحن ثقيلة وطائرات تزويد بالوقود، لدعم الجاهزية العملياتية للقوات المنتشرة.