استقبلت محافظ الشمال بالإنابة الاستاذة إيمان الرافعي في مكتبها في سرايا طرابلس، وفدا من فريق التعاون العسكري – المدني الأميركي (CMSC) برئاسة الكابتن بول الدويهي، وعضوية مكسيم إيدي وزاك ديفير، يرافقهم وفد من مديرية التعاون العسكري – المدني في الجيش اللبناني ضم المقدم نبيل الفياض والرائد محمد عبد الرزاق، وذلك بحضور ممثلين عن السفارة الأميركية.
وجاءت الزيارة في إطار الاطلاع على الأوضاع في مدينة طرابلس، ولا سيما في أعقاب انهيار أحد المباني السكنية مؤخرا وما خلفه من تداعيات إنسانية واجتماعية.
وخلال الاجتماع، عرضت الرافعي الواقع العام في المدينة والإجراءات المتخذة لمواكبة الأزمة، مستندة إلى مقررات رئاسة مجلس الوزراء ، إضافة إلى التدابير التي يجري العمل بها لمعالجة ملف الأبنية المتصدعة والحد من المخاطر الناجمة عنها.
وتناول البحث التحديات التي تواجه المحافظة والوزارات المعنية والمنظمات الدولية والمجتمعين الأهلي والمدني في تقديم المساعدات للعائلات التي أجبرت على مغادرة منازلها نتيجة انهيار المبنى أو إخلائها بسبب تصدع الأعمدة الأساسية وتفكك الخرسانة.
وأكدت الرافعي “الحاجة الملحة إلى زيادة عدد مراكز الإيواء الموقتة في المدينة”، مشيرة إلى أن” المراكز المتوافرة حاليا غير كافية، فيما يجري البحث عن مواقع إضافية، مع طرح خيار إنشاء بيوت جاهزة كحل مؤقت لتأمين سكن بديل للأسر المتضررة”.
كما تطرق الاجتماع إلى أوضاع العائلات التي تتلقى مساعدات من وزارات الشؤون الاجتماعية والصحة، الى جانب الجمعيات المحلية والوكالات الأممية.
وفي السياق نفسه، شرحت المحافظ الرافعي مسألة سحب المياه من الملاجئ في الأحياء القديمة، بخاصة منطقة التبانة، باعتبارها خطوة أساسية لتسريع عمليات التدعيم وإعادة التأهيل، وهو ملف باشرت به البلدية ويحتاج إلى دعم تقني ولوجستي إضافي، عارضة ملف دعم الدفاع المدني، سواء من حيث تزويده بالعتاد والمعدات المتخصصة وأجهزة البحث عن المفقودين وكشف النبض تحت الأنقاض، أو من خلال توفير الخبرات الفنية والتدريب اللازم لتعزيز سرعة الاستجابة في المدينة.
كما جرى تأكيد الحاجة لدعم فوج إطفاء طرابلس، وتزويده بآليات صغيرة قادرة على دخول الأحياء الضيقة، لمواجهة الحرائق المتزايدة.
من جهتهم، أبدى أعضاء الوفد استعدادهم لرفع الاحتياجات التي عرضت إلى الجهات المختصة لديهم، والتواصل مع المسؤولين المعنيين لدرس مجالات الدعم الممكنة، على أن يستكمل التنسيق في مرحلة لاحقة لتحديد الخطوات العملية وآليات المساندة.