انشغلت الحكومة بالامس بثلاثة استحقاقات «دسمة»: الانتخابات، و«قنبلة» زيادة رواتب القطاع العام، وملف السلاح شمال الليطاني. وفي سيناريو متفق عليه مسبقا بين الرئاسة الاولى و«الثنائي»، علمت «الديار» ان جلسة الحكومة مرت بسلاسة، خصوصا في الشق المرتبط بعرض قائد الجيش رودولف هيكل لتقريره حول حصرية السلاح شمال الليطاني، ولم تشهد الجلسة اي اعتراضات جدية، واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات من رئيس الحكومة نواف سلام ووزراء «القوات» .
وبعد نحو الساعة من تقديم هيكل تقريرا عن الانجازات جنوب الليطاني، متحدثا عن المعوقات الاسرائيلية المتمثلة بالاحتلال، واستمرار الاعتداءات، قدم عرضا مسهبا عن خطة احتوء السلاح شمال الليطاني، ولفت الى ان الجيش بدأ اصلا بتنفيذها من خلال مصادرة اي سلاح ظاهر، مع عدم القيام باي مداهمات.
وحين لم يقدم هيكل مدة زمنية للمرحلة الثانية، التي تشمل المنطقة الممتدة من الليطاني الى الاولي، حصلت مداخلات من سلام ووزراء «القوات»، الذين اشاروا الى ان عدم تهديد مهلة لن يرضي المجتمع الدولي، وسألوا هل تحتاج 4 اشهر او اكثر، فكان الجواب ربما 4 اشهر او 8 او اكثر، ربطا بالظروف العامة.
ووفق مصادر مطلعة، فان هذه الظروف تتصل بالاعتداءات الاسرائيلية والتوافق السياسي، وعدم حصول اي صدام داخلي، وكذلك الجهوزية اللوجستية للجيش. وقد انهى قائد الجيش عرضه بالحديث عن انجازات الجيش على المعابر، ومكافحة الخارجين عن القانون على كافة الاراضي اللبنانية.
ووفق مصادر سياسية، فان عدم تصعيد الفريق المناهض لحزب الله في الجلسة، يعكس رغبات الخارج في ابقاء الامور منضبطة على «ساعة» تطورات المنطقة.