قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إن بلاده ستواصل تعزيز جيشها وقواتها البحرية في ظل التطورات المتسارعة في الوضع الدولي.
وأضاف بوتين في تصريحات بمناسبة “يوم المدافع عن الوطن” نقلها التلفزيون الروسي، أن تطوير الثالوث النووي لضمان أمن روسيا أولوية قصوى.كما شدد على أن بلاده ستزيد من وتيرة تطوير الأنظمة المتقدمة لقواتها المسلحة.
ويركز برنامج التسلح الحكومي الجديد لوزارة الدفاع الروسية للفترة بين 2027 و2036 على تحديث “الثالوث النووي” للبلاد ومنظومات الدفاع الجوي.
وذكرت وسائل إعلام روسية، قبل انتهاء معاهدة “نيوستارت”، نقلاً عن وثائق من الكرملين، في نهاية ديسمبر العام الماضي، أن برنامج التسليح الحكومي، يولي اهتماماً خاصاً لتعزيز قدرات القوات البرية، والحفاظ على الثالوث النووي وتحديثه، وإنشاء منظومة دفاع جوي شاملة، وتعزيز الإمكانات التصديرية للأسلحة والمعدات الروسية، وفقاً لمجلة Military Watch.
ولا يعكس ذلك تغييراً جوهرياً في أولويات الإنفاق الدفاعي الروسي، إذ حظيت الدفاعات الجوية والقوات النووية وأسطول الغواصات العاملة بالطاقة النووية بأولوية التمويل منذ تفكك الاتحاد السوفييتي، لما تُمثّله من قيمة غير متناظرة تعوّض “تراجع مكانة القوات التقليدية للبلاد”.
وانطلاقاً من إعطاء الأولوية لتمويل الدفاعات الجوية الأرضية، استثمرت القوات الجوية الروسية خلال العقدين الماضيين مبالغ طائلة في شراء منظومات صواريخ أرض-جو بعيدة المدى من طراز S-400، تفوق بكثير ما استثمرته في شراء جميع أنواع الطائرات المقاتلة مجتمعة، إذ تُشكّل أكثر من 30 فوجاً عاملاً حالياً من هذه المنظومات “العمود الفقري” لقدرات الدفاع الجوي للبلاد.
وتعد روسيا من أكبر القوى النووية في العالم، وتعتمد في ردعها الاستراتيجي على ما يُعرف بـ”الثالوث النووي”، وهو نظام يقوم على 3 منصات إطلاق تضمن بقاء القدرة على الرد حتى بعد أي ضربة مفاجئة.