اكد العميد المتقاعد اندريه بو معشر للمدى ان الاشتباك مع القوة الاسرائيلية التي نفذت الانزال في النبي شيت، حصل بعدما قامت بالحفر ما يؤكد ان الاشتباك حصل عند المغادرة، بينما يجب اكتشاف القوة عند الدخول لا عند المغادرة، مؤكدا أن التوغل من البقاع يثبت قدرة اسرائيل على تنفيذ عمليات مشابهة في كل الاراضي اللبنانية، واسرائيل لم تتوقف عن البحث عن رون أراد وهي طالما تمتلك التفوق الجوي والاستعلامات الاستخباري ستستمر بتنفيذ عمليات انزال في عمق لبنان وتصدي المقاومة لهذه الانزالات لا يضاهي قدرة العدو في تنفيذ هذه العمليات.
وشدد بو معشر على انه يجب التمييز بين قدرات حزب الله البالستية والمسيرات وبين المقاتلين مع اسلحتهم الفردية، وهنا تكمن النقطة الجوهرية بانه لا يمكن لاحد ان يمنع الشعب عن الدفاع عن ارضه او طرده من ارضه لان حق الدفاع عن النفس مقدس ولكن في كل معركة يجب ان يكون الهدف تحصين الوطن لا تعريضه للخطر، والصواريخ البالستية اصبحت عبئًا على المقاومة الذي عليه أن يعيد النظر بطرح مقاربة مختلفة عن تلك التي يتبعها اليوم.
ولفت بو معشر الى أن اسرائيل تخطط لجعل لبنان مثل خان يونس لحرمان البيئة الحاضنة من العودة الى المناطق الجنوبية وهي تطمح لذلك ولكن من الصعب تنفيذه، فلبنان ليس غزة مع العلم أن حماس ما زالت موجودة وتملك السلاح والقدرة على المناورة، ويمكن أن يتكرر هذا السيناريو مع حزب الله ولكن الاثمان التي يمكن أن يدفعها لبنان قد تكون غالية جدا اما الاسرائيلي فيطرح 4 سينارويوهات: اما اقامة منطقة عازلة او احتلال الجنوب مباشرة او الوصول الى شمال الليطاني والسيناريو الرابع هو الوصول الى بيروت لاعادة احتلال لبنان وفرض الاستسلام عليه كما حصل في 1982، وتبقى القدرة لوقف هذا التقدم قيد البحث.
بو معشر اشار الى أن الموضوع لم يعد بيد الدولة فهو بيد اسرائيل وبيد حزب الله وقرار الحكومة الاستثنائي التاريخي لا يكفي لان الجيش لا يستطيع تنفيذ هذا القرار وعلى المجتمع الدولي ان يعرف ان هناك حدودا لقدرة الدولة في هذا الاطار وهناك مصلحة للولايات المتحدة ان تكون الدولة قادرة على فرض هيبتها لا اضعافها بزيادة الضغوط عليها ويبقى الاهم وقف اطلاق النار لتستطيع الدولة تنفيذ مقرراتها ضد حزب الله، فيما العدو ما زال يتوسع ويقضم مزيداً من الاراضي وهو حتما يتوسع اليوم فيما على الحزب أن يقدم اطارًا مقنعًا للشعب اللبناني في طبيعة تدخله بالحرب، لانه ليس للبنان مصلحة بالانخراط في حروب الاخرين ونحن يجب ان نتبع سياسة الحياد الايجابي والدفاع عن لبنان فقط وليس الانخراط في المحاور.