أظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أمس الاثنين أن البحرين تقدمت بمشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموافقة على استخدام “جميع الوسائل اللازمة”، وهي عبارة دبلوماسية تشير إلى استخدام القوة، من أجل حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار حظيت بدعم دول خليجية أخرى والولايات المتحدة غير أنهم أشاروا إلى أنه من غير المرجح تمرير هذا القرار.
ووزعت فرنسا مشروع قرار بديل يتبنى لهجة تصالحية بشكل أكبر، واطلعت عليه رويترز مساء أمس الاثنين.
وتؤكد هذه الخطوة القلق المتزايد في المنطقة من أن تواصل إيران تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية ويشكل دعامة لاقتصادات دول الخليج.
ويعد إغلاق المضيق أحد أهداف إيران الرئيسية في هذه الحرب، وتوقفت حركة الشحن عبره بشكل كامل تقريبا بعد أن قصفت إيران سفنا في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويصف مشروع القرار تصرفات إيران بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين.
ويخول نص المشروع البحريني الدول، سواء بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية طوعية متعددة الجنسيات، استخدام “جميع الوسائل اللازمة” في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق، لضمان المرور الآمن به ومنع أي تحركات تعرقل الملاحة الدولية أو تؤثر عليها.
ويبدي مشروع القرار أيضا الاستعداد لاتخاذ تدابير منها فرض عقوبات محددة.
ويطالب مشروع القرار “الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة العبور المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه”.
وسيتم إدراج القرار البحريني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يخوّل المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة.
وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على المشروع ضئيلة إذ من المرجح أن تستخدم روسيا والصين، حليفتا إيران، حق النقض (الفيتو).
ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضوا.