شهدت أسواق الأسهم الخليجية انتعاشًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في ظل مؤشرات متزايدة على إمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك عقب تقارير عن تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إيران. وجاء هذا الصعود بالتزامن مع تحسن أداء الأسواق العالمية وتراجع أسعار النفط، ما ساهم في تعزيز الثقة في مسار الاقتصاد الإقليمي خلال المدى القريب.
وسجلت معظم البورصات الخليجية مكاسب قوية، حيث قفز مؤشر سوق دبي المالي بنحو 3.5%، فيما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 1.6%. كما صعدت بورصتا قطر ومسقط بنسبة 1% و1.3% على التوالي، في حين حقق مؤشر السوق الأول في الكويت مكاسب بلغت 0.4%، في تحركات تعكس تفاعل المستثمرين مع التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
وامتدت موجة الصعود إلى السوق السعودية، حيث ارتفع المؤشر العام للأسهم بنسبة وصلت إلى 1.2%، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين وتزايد التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية نتيجة تراجع أسعار الطاقة.
تحسن المعنويات العالمية يدعم الأسواق
تزامن الأداء الإيجابي للأسواق الخليجية مع انخفاض سعر خام برنت بنحو 4% ليقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم. كما ارتفع مؤشر الأسهم الآسيوية بنسبة 1.6% في ظل توقعات بأن يؤدي خفض التصعيد في الصراع الإقليمي إلى تقليل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية عالميًا.
ويعكس هذا الترابط بين الأسواق الإقليمية والعالمية مدى حساسية المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، إذ تلعب التوقعات المتعلقة بأسعار النفط دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الاستثمار في المنطقة.