اكد مدير تحرير صحيفة النهار الصحافي غسان حجار في حديث للمدى ان لبنان لم يكن لديه اي خيار في ظل الحرب والضغوط الدولية الممارسة عليه معتبرا انه ليس هناك من آفاق لجلسة التفاوض بين لبنان واسرائيل التي ستنعقد اليوم، والتي لا تعتبر مفاوضات بل مجرد جلسة للتواصل وجس النبض للانطلاق لاحقا الى التفاوض في حال حصل اتفاق، والمبادرة الرئاسية تبدأ بوقف الاعتداءات الاسرائيلية قبل اي مفاوضات فيما اسرائيل ترفض وقف اطلاق النار قبل المفاوضات واذا امتلك الاميركي الارادة للضغط على الاسرائيلي يمكن ان يبنى حينها على الشيئ مقتضاه.
وأشار حجار الى ان منظومة القوانين تجرم على الافراد التواصل مع العدو ولكن التفاوض بين المسؤولين مسألة اخرى ولبنان يتواصل بشكل غير مباشر مع العدو وللسلطة الرسمية الحق بالقيام بالتفاوض لانقاذ الوطن مؤكدا ان امكانية النجاح تبدأ بوقف اطلاق النار والا سنفشل وعلى ما يبدو ان اسرائيل لا ترغب بوقف اطلاق النار لانه لديها اهداف في لبنان لم تحققها، والحرب باتت منهكة للبنان على مختلف الصعد بينما اي تفاوض بهذا الحجم يحتاج الى وفاق داخلي ولا احد يمكنه ان يأخذ البلد وحيدا الى حيث يريد بينما اليوم اذا عيرونا بعدم وجود اجماع على التفاوض المباشر فالبعض سبقنا في التفرد بالقرارات ولكن الخطوة بحاجة لتحصين داخلي غير متوفر بالوقت الحاضر.
حجار رأى انه ربما اذا تمكنا من وقف اطلاق النار والاعتداءات يمكن للممانعين ان يعيدوا النظر بمواقفهم ضمن دفتر شروط واستراتيجية واضحة لان الدولة لا تملك حاليا استراتيجية للتفاوض، فالتوافق الداخلي ضروري لنخرج من الحرب التي ادخلنا حزب الله فيها، وتبقى الاولوية لوقف الحرب بأي طريق لان الهدف هو انقاذ ارواح الناس ووقف الدمار.