اعتبر رئيس تحرير صحيفة اللواء الصحافي صلاح سلام للمدى، أن تمديد الهدنة بين ايران والولايات المتحدة من دون فترة زمنية هو هش وليس هناك من ضمانات باستمراره اذا استمرت الانقسامات في الفريق الايراني وهذا سبب في تعطيل المفاوضات من خلال عدم توحيد الموقف بين المتشددين في ايران والبراغماتيين، ويمكن ان تسقط في اي لحظة نظرا للتغيرات الفجائية في مواقف ترامب ولا مصلحة للطرفين في العودة الى الحرب ومصلحتهما التوصل الى تسوية .
صلاح سلام شدد على ان لبنان حاول منذ البداية أن يفصل المسار اللبناني عن الايراني ولكن هذا الفصل لا يمكن ان يستمر في ظل العلاقة العضوية بين حزب الله والحرس الثوري فيما وقف اطلاق النار فصل بين المسارين موقتا، واليوم انهيار الهدنة في ايران سيؤدي الى انهيارها حتما في لبنان، وسمعنا كيف اشار قاليباف الى مساهمة حزب الله في الحرب الى جانب ايران،وبالتالي هذا اعتراف من ايران ان حزب الله هو الذراع الاقوى لايران خارج الاراضي الايرانية، ولكن الحكومة اللبنانية استطاعت ان تفصل مسار المفاوضات من خلال الذهاب الى المفاوضات المباشرة وعدم الرضوخ لضغوط حزب الله بينما الميكانيزم لم توصل الى نتيجة لعل المفاوضات يمكن ان تؤدي الى نتيجة ما في هذا السياق، ولفت الى انه كما كان يحصل سابقا كانت اسرائيل تستمر تحت بند حرية الحركة ولكن اليوم بعكس المرات السابقة هناك مفاوضات يمكن أن تجنب استهداف المرافق الحيوية والرسمية للدولة اللبنانية.
وشدد صلاح سلام على أن التجارب في العالم علّمتنا ان نزع سلاح أي فصيل مسلّح لا يمكن ان يتم بالقوة وبالعسكر لانها تؤدي الى فوضى وحرب اهلية والامثلة كثيرة ان ذلك يجب ان يحصل بتسوية سياسية ولا يمكن ان يتم نزع سلاح حزب الله خارج صفقة كبرى بين ايران والولايات المتحدة، وبحسب المعلومات فإن الجولة التي عقدت في اسلام اباد توصلت الى حل في موضوع الفصائل التي تدعمها ايران ولكن هذه المعلومات لم تتأكد من خلال مصادر موثوقة.
وفي اطار زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى فرنسا اكد صلاح سلام ان المؤشرات تقول إن هناك تفاهما بين الرئيس عون وسلام حول الخطوات التي يجب ان تقوم بها كل من الرئاستين فالمفاوضات من اختصاص الرئيس عون وسلام يهتم بالدعم في تسليح الجيش واعادة الاعمار وهي مهمات ينسق فيها الرئيسان، وموضوع الدعم الاقتصادي واعادة الاعمار تساعد لبنان في العودة للحياة الطبيعية بعد انتهاء الحرب بينما العدو لا يزال يدمر القرى في الجنوب، فقبل انسحاب العدو واعادة الاعمار لا يمكن ان تعود الحياة الى هذه القرى المدمرة.
وأشار صلاح سلام الى ان الرئيس بري يعرف حساسية المرحلة وهو حريص على عدم انفجار الوضع الداخلي في هذه الفترة الخطرة التي يمر بها لبنان، وهو نجح في تعطيل التوترات الداخلية والفتنة التي كان يمكن أن تؤدي اليها التحركات في الشارع، مضيفا أن تمنيات كجميع اللبنانيين ان نذهب الى تسوية نهائية مع العدو الاسرائيلي لان اللبنانيين تعبوا من النواحي كافة، فمصلحة لبنان تقوم على انهاء حالة العداء والحرب على ان يبقى لبنان ملتزما بقرارات القمة العربية القائمة على السلام مقابل الارض لان لبنان لا يمكن ان يذهب منفردا من دون الاجماع العربي الى اتفاقية سلام مع العدو الاسرائيلي مشيدا بالدور العربي في لبنان وخاصة السعودية المعروفة باتباع الدبلوماسية الهادئة وما تقوم به ادى الى تسهيل خطوات وقف اطلاق النار وسهل عملية المفاوضات التي يقوم لها لبنان والمملكة داعمة لقرارات الحكومة ولعدم تعريض السلم الاهلي للخطر.