يواصل حزب الله اعتماد ردود محسوبة على خروقات العدو الإسرائيلي، مثبتا معادلة دقيقة: مواجهة «مضبوطة» تحت سقف الهدنة، تمنع الانجرار إلى حرب شاملة، لكن الحزب لن يسكت طويلا هذه المرة ، ويقول بصريح العبارة: نحن نعطي حاليا فرصة للدبلوماسية، وما زلنا نحتفظ بحق الرد، لكننا بعد ذلك سنرد على الاعتداءات وستعود الحرب.
يعترف حزب الله ان اداء المقاومة مرتبط باعطاء فرصة للمفاوضات في اسلام آباد ، وفي المقابل ، لا يمانع ان تقوم الدولة باتصالاتها لوقف الحرب، ولكن بطبيعة الحال دون ان تذهب الى اي تفاوض مباشر مع العدو، ودون تقديمها تنازلات بلا مقابل.
وبصريح العبارة ، يطالب حزب الله حسب مصادره لصحيفة “اللواء”، الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه ما تدعيه، وأن تاتي بوقف شامل لاطلاق النار، ومنع العدو من تهديم منازل الناس في القرى الجنوبية، ويسأل اين الموقف الوطني مما يحصل؟ كيف نستطيع ان نتكلم عن هدنة ومفاوضات ، بينما العدو يهدم البيوت ويستمر بالخروقات ويقوم بما هو أسوأ من الحرب، وبالعربي الدارج نقول: «لا ما فينا نكمل هيك».
على ان الاخطر مما سبق، هو تلميح حزب الله إلى ان الدولة اللبنانية كانت على علم ببيان الخارجية الأميركية الذي صدر عقب الاجتماع الأول بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وسفير العدو الإسرائيلي، هذا البيان، وفق مضمونه وتوقيته، منح العدو رسميا حرية حركة داخل لبنان، بعدما كانت سابقا اي في اتفاق تشرين الثاني ، بشكل غير رسمي، وضمن تفاهمات غير معلنة بين واشنطن واسرائيل.