تؤكد مصادر لـ “نداء الوطن” أن هناك خطًا يتم العمل عليه تقوده الرياض من خلال الحديث مع طهران ويدعمه كل من القاهرة وقطر، وذلك من أجل الوصول إلى تسوية تؤدي إلى تسليم “حزب الله” سلاحه إلى الدولة ويتزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي وحل المشاكل العالقة مع لبنان. وهذا ما يفسر الحراك الدبلوماسي تجاه بيروت، لكن نفحة التفاؤل قد تتبدد خصوصًا بعد ورود أخبار عن استقالة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من لجنة التفاوض ما يشير إلى تشدد الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي يعني رفضًا كليًا من “الحزب” لأي مبادرة حل.
وبرز في الأيام الأخيرة، حضور المملكة العربية السعودية في قلب المشهد اللبناني من خلال زيارة موفدها الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان إلى بيروت، وما رافقها من لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين كتعبير عن قرار سعودي بالعودة وبقوة إلى التأثير الإيجابي في المسار اللبناني، ولا سيما في لحظة تفاوضية حساسة كهذه.
وتكتسب هذه الزيارة دلالات إضافية مع الاتصال الذي جرى بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث تم البحث في التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية عليها. وجدد الوزير موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة فيه. كما بحث بري مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وأوضح مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن الموفد السعودي شدد على نقاط ثلاث:
• الحفاظ على السلم الأهلي وتحديدًا منع الاحتقان الشيعي السني بعد التحركات والحملات ضد رئيس الحكومة نواف سلام.
• الدعم المطلق للرئيس سلام والتمسك به والإشادة بكل ما يقوم به داخليًا وخارجيًا.
• التمسك بـ “اتفاق الطائف” كونه الحل الوحيد لكل القضايا الخلافية.
وجدد بن فرحان بحسب المصدر التزام المملكة بمساعدة لبنان للخروج من الدوامة التي يمر بها واستعدادها لدعم كل المبادرات التي لها علاقة بتقوية المؤسسات الشرعية وفي مقدمها الجيش اللبناني ولاحقًا ما يتصل بملف إعادة الإعمار بعد تثبيت مرجعية الدولة في حصرية السلاح وقرار السلم والحرب وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.