تقدر جهات دبلوماسية غربية بأن الإدارة الأميركية وترامب شخصياً مهتمّ جداً بالملف اللبناني ويريد تحقيق إنجاز على هذا الصعيد في مهلة محدّدة، ولذلك طلب من الخارجية الأميركية ومستشاريه وضع الملف اللبناني كأولويّة وتسريع الخطوات الآيلة لإنهاء الصراع بين حزب الله و»إسرائيل» والتوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان و»إسرائيل» عبر المفاوضات المباشرة. وتشير الجهات لـ»البناء» إلى أنّ ترامب يعمل في المسار اللبناني ـ «الإسرائيلي» بشكل منفصل عن مسار المفاوضات مع إيران، كما أنّ الجهود الأميركية تتركز على فصل الملفين عن بعضهما، لسببين: الأول تسهيل حلّ الصراع بين لبنان و»إسرائيل»، والانتهاء من خطر حزب الله وهيمنته على القرار السياسي للدولة بعيداً عن الضغوط الإيرانية، والثاني تجريد إيران من ورقة الحزب في أي مفاوضات لاحقة ومتوقعة معها»، إلا أنّ الجهات تعتبر أنّ مسار فصل الملفين اللبناني والإيراني ليس سهلاً في ظلّ الارتباط في الجبهات بين إيران وحزب الله وساحات أخرى مثل اليمن والعراق، وبالتالي لا يمكن القضاء على حزب الله عسكرياً وإبعاده عن أيّ عملية سياسية وتفاوضية، وبالتالي لا حلّ للصراع اللبناني ـ الإسرائيلي من دون اتفاق أميركي – إيراني شامل، وإشراك حزب الله في أيّ مفاوضات واتفاق محتمل». وفي تقدير الجهات أنّ «المعادلة اليوم سلبية ومراوحة ودوران في حلقة مفرغة، وهدنة هشّة قد تطول لأسابيع على كافة المحاور بانتظار جلاء الخيارات الأميركية ورياح الضغوط والحسابات الدولية، محذرة من أنّ المنطقة مقبلة على مرحلة ساخنة من التصعيد العسكري والحصار الاقتصادي والنفطي بحال لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق متين وقريب».
وفيما وجّهَ حزب الله رسائل بالنار عبر صواريخ على مستعمرة شتولا أصابت بشرارتها لقاء واشنطن بين سفيري لبنان و»إسرائيل» في الولايات المتحدة، في توقيت مقصود للتأكيد بأنه غير معني بمفاوضات واشنطن وأنّ الكلمة للميدان الذي يفاوض وحده لا دبلوماسية التنازلات، وفق ما تشير مصادر فريق المقاومة لـ»البناء».