أظهر مسح نُشر اليوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات شهد في نيسان أبطأ وتيرة نمو له منذ شباط 2021، بعد أن أثرت الحرب الإيرانية سلبا على قطاعي الشحن والسياحة مما أثر بدوره على المبيعات والصادرات على حد سواء.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في الإمارات، المعدل في ضوء العوامل الموسمية، إلى 52.1 نقطة في نيسان من 52.9 نقطة في آذار، مع بقائه ضمن نطاق النمو فوق مستوى 50 نقطة.
ونمت الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة في أكثر من خمس سنوات، إذ انخفض المؤشر الفرعي إلى 52.5 في نيسان من 54.5 في آذار. وباستثناء فترة الجائحة، كان الانخفاض في المبيعات الخارجية هو الأكبر منذ بدء المسح في آب 2009.
ولا يزال الإنتاج يرتفع بقوة، وإن كان بوتيرة أبطأ بكثير، مدعوما بالمشروعات القائمة وتطورات البنية التحتية. وظل نمو المشتريات متواضعا إذ أدى ارتفاع التكاليف وضعف المبيعات والقيود على الإمدادات إلى كبح الطلب.
وقال ديفيد أوين كبير خبراء الاقتصاد في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس “أظهر القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات المزيد من فقدان الزخم في نيسان، إذ سجلت ظروف التشغيل أضعف أداء لها منذ أكثر من خمس سنوات”.
وأضاف “مع ذلك، فإن القوة الأساسية للقطاع الخاص غير النفطي، التي أبرزتها زيادة قوية أخرى في الإنتاج، تعني أن الشركات تتوقع استمرار النمو خلال الشهور الاثني عشر المقبلة”.
وقال صندوق النقد الدولي في نيسان إن اضطرابات قطاع الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستؤثر بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المصدرة للنفط والغاز.
وتصاعدت ضغوط الأسعار في الإمارات في نيسان، وسجل تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له منذ تموز 2024، وارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ حزيران 2011.
وكانت الشركات أكثر تفاؤلا بشأن التوقعات للعام المقبل، إذ ارتفعت التوقعات إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في دبي، مركز الأعمال والسياحة في المنطقة، إلى 51.6 في نيسان، وهو أدنى مستوى له في 55 شهرا، من 53.2 في آذار، على الرغم من أن المزيد من الشركات عبرت عن تفاؤلها بشأن انتعاش ظروف الطلب الإجمالية.