قبل أيام قليلة من الافتتاح الرسمي، أعلنت إيران انسحابها من الدورة 61 لبينالي البندقية للفنون، المقرر في الفترة من 9 أيار إلى 22 تشرين الثاني 2026.
وقالت إدارة البينالي : “في ما يتعلق بالمشاركات الوطنية في المعرض الدولي للفنون بعنوان “بمفاتيح صغيرة” للفنان كويو كوه، تمّ إبلاغ البينالي بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تشارك في هذه الدورة، من دون توضيح أسباب الانسحاب”.
وسيشهد البينالي مشاركة 100 دولة، بعد انضمام جمهورية تنزانيا المتحدة وجمهورية سيشل أخيراً. وللمرة الأولى منذ عام 2011، لن تستضيف جنوب أفريقيا جناحاً بعد انسحابها، إثر نزاع قانوني حول عمل للفنانة غابرييل غولياث، يتناول حرب غزة.
بعد غياب دام نحو ثلاثة عقود، عادت إيران إلى بينالي البندقية عام 2003، وشاركت في معظم دوراته منذ ذلك الحين، بما في ذلك دورة 2024، إذ سلط جناحها الضوء على قضية حقوق المرأة تحت عنوان “الجنس البشري من جوهر واحد”. كما تمّ إدراج اسم أيدين مهدي زاده طهراني، المدير العام للفنون البصرية في وزارة الثقافة الإيرانية، ضمن لجنة تصميم جناح إيران لهذا العام.
واستقالت لجنة تحكيم جوائز البينالي بالإجماع قبل أيام، وتخلت عن مسؤوليتها في منح جائزتي الأسد الذهبي والفضي، وهما من أرفع الجوائز في عالم الفن. وسيقام الحفل في 22 تشرين الثاني بدلاً من 9 أيار، وسيتم إدراج كل من روسيا وإسرائيل للنظر في الأمر.
جاء هذا الإجراء، عقب إعلان بينالي البندقية في 22 نيسان، أنه “لن ينظر في قضايا أي دولة متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية”، وهو قرار بدا موجهاً ضد روسيا وإسرائيل. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان البينالي قد طلب من هيئة المحلفين التنحّي.