أكد الوزير السابق رائد خوري في حديث للمدى، اننا نعتمد في لبنان على التحويلات الخارجية كما السياحة، التي تغيب اليوم بعدم قدوم اللبنانيين المغتربين كما السياح، مشيرا الى ان شح العملة الصعبة تؤثر على المؤسسات واليد العاملة وبعض المؤسسات لا يمكن ان تصمد في ظل هذا الوضع على المدى المتوسط، ونحن لم نخرج بعد من الوضع الاقتصادي المنهار منذ سنوات ولا نملك مخزونا ماليا يمكن ان يواجه حربا، مشددا على ان الحكومة قد تصبح غير قادرة على دفع رواتب الموظفين إذا ما طال أمد الحرب.
وأشار خوري الى ان مبادرة الرئيس جوزاف عون بالتفاوض هي الحل لانه بانهاء الحرب نصل الى استقرار مالي واقتصادي، بينما اليوم حجم الاقتصاد يتقلص وبالتالي مدخول الدولة ينخفض وهذا يظهر بتدني الاحتياطي بالعملة الصعبة في مصرف لبنان وباتت معاشات موظفي الدولة في خطر، اذا ما طالت الحرب.
ولفت خوري الى ان الاقتصاد المنتج اساسي لاستمرارية المدخول والناتج القومي ونشعر به اكثر بظروف الحرب فلو كانت صناعاتنا صحيحة يمكن ان تدعم النمو الاقتصادي وهذا لا يحصل بين ليلة وضحاها انما يحتاج الى خطط وعلى مراحل حتى فترة خمس سنوات فالتخطيط غائب في دولتنا وكل ما له علاقة بالصناعة والانتاج يحتاج الى خطط طويلة الامد ولذلك علينا الذهاب سريعا بمسار الاقتصاد المنتج.
وأشار خوري الى ان لبنان يتفاوض مع صندوق النقد الدولي منذ سبع سنوات وحصل تقدما ولكنه بطيء نتيجة الشروط التعجيزية لصندوق النقد كما ان اللبنانيين ليسوا موحدين حول الرؤية الاقتصادية فاذا حصلت حلحلة امنية نتيجة المفاوضات ندخل في حل مع صندوق النقد الدولي لانه حينها يمكن ان يخفض من شروطه التعجيزية نتيجة الضغط الاميركي الذي سيحصل ضمن صفقة شاملة تتعلق بالسلام.
وختم خوري بالتأكيد اننا في مسار انحداري اقتصاديا والقطاع الخاص يتأثر ايضا كما هو حال القطاع العام وهناك جمود اقتصادي لان اللبناني لا يصرف كما يجب بسبب الحرب والمخاوف المتعلقة بالاوضاع الامنية.