المفتي قبلان حذّر من ترتيبات التفاوض: هدفه زج الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه

الجمعة ١٥ أيار ٢٠٢٦

المفتي قبلان حذّر من ترتيبات التفاوض: هدفه زج الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة الجمعة في يوم الجمعة، وجاء فيها: “لأن مصالح الإنسان النوعية وحاجات مجتمعه المدني أساس مطالب الرب في دنيا البشر لذا أكد الله تعالى حقيقة ما يلزم لهذا العنوان وفق ميزان ضامن لأي مشروع أو كتلة مدنية أو اقتصادية أو سياسية داخلية أو خارجية، وعلى الأثر ميّز بين الظلم والعدل وقال: (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)، ومراد الله هنا ليس ترك الكتلة الظالمة وشأنها، بل منع أسبابها وكبح قدراتها وتجفيف بيئتها”.

اضاف: “والمنطق الآلهي هنا يقول: لا حياد مع شتى أنواع الظلم والفساد والخيانة والإضطهاد، والقضية هنا تتعلق بمادة التربية الفردية والعامة لإنتاج الجيل العادل والضمير الوطني المسؤول، وهذا يفترض تأمين أجوبة حول الإنسان وهويته ومنطق وجوده وغايات خلقه لتبيان المطلوب بوظيفته وأدواره، وهذا ما نعبّر عنه بالعقل الجمعي لأي مجتمع سياسي أو كتلة بمختلف عناوينها”.

واكد أنّ “الظلم ممنوع ومدان بصميم مدونات الله تعالى، سواء كان ظلماً مالياً أو سياسياً أو بيئياً أو تربوياً وغير ذلك من أنماط وخيارات، والعين هنا على إنتاج جيل ميزانه “عدل المؤسسة والكيان والكتلة والمنظومة” وما يلزم عليها من برامج، وهو نفسه عين الميزان المأخوذ بالتعدد الدولي أو الأحلاف أو الخصومة الإقليمية والمحلية وغيرها”.

وتابع: “القضية تتعدى الإسم إلى الصفة، لذا فإن الإدانة ليست لأميركا كإسم بل كامبراطورية شر وطغيان وفساد، وكذا الحال بالكيان الصهيوني الذي أسس كيانه على بحر من الدماء والأشلاء والفظاعات، وكذا الحال بخصوص أنواع الكتل والخيارات الداخلية والخارجية، لأن منطق الله يقول: الفساد والإضطهاد والظلم والطغيان عناوين تتعارض بشدة مع منظومة الله وفطرة الخلق وما يلزم لمشروع الإنسان وأدواره بالأرض، وهو نفس المنطق الذي اعتمدناه للمطالبة بحماية لبنان من طغيان واشنطن وإرهاب تل أبيب وكل كيان يعتاش على هذا النحو من الظلم والقهر والتبعيات الطاغية”، مشيرا الى ان ” نفس النزعة التي اعتمدها الآباء السابقون الذين جرّموا مبدأ التمييز السياسي أو الإقطاع الدستوري وما اعتمده الإنتداب لإنتاج دولة طائفية تعتاش على ظلم التمييز والإضطهاد الحقوقي العام، وهو أساس منطقنا اليوم لإدانة الظلم ونصرة المظلوم أينما كان”.

واعتبر ان”هذا ما يضع السلطة السياسية في لبنان بقلب أخطر الإرتكابات الوطنية، لأن تبعيتها العمياء لواشنطن تضعها بأسوأ موجات الظلم والطغيان الذي تمثله أميركا وهذا أمر يتعارض بشدة مع الحقوق والعدالة الوطنية، ومثله خيار التفاوض مع تل أبيب التي تعتاش على الإرهاب والحروب والتوسع وكل أنواع الغزوات التي تهدد منطقة الشرق الأوسط بما فيها لبنان”.

وافت الى ان “الخصومة هنا خصومة على العدل والظلم، والحق والباطل، والجائز والممنوع، والحياد والإنحياز هنا له علاقة جذرية بهذه العناوين التي لا يجوز الخلط بينها، وفطرة الله  لا تقبل بدعم أو شراكة أي ظالم على ظلمه، ومنه ظلم التبعية السياسية وما يرتبط بها من التزامات تتعارض مع أصل الحق والعدل الوطني، وهنا يكمن موقف الإمام الصدر الذي قال للسلطة اللبنانية التي تخلّت عن واجباتها الوطنية اتجاه أهل الجنوب اللبناني: الدولة اللبنانية التي تتخلى عن الجنوب بوجه إسرائيل ليست دولة، وواجبات الدولة هنا تتعلق بضمانة شعبها وأرضها وسيادتها وما يلزم للمحافظات والحدود من أمن وأمان ودفاع شامل وتنمية وعدالة ومصالح وطنية. وهذا ما نقوله اليوم”.

وقال:” أن السلطة اللبنانية تخون وظيفتها السيادية وتعيش عقدة تبعيتها القاتلة لواشنطن، واليوم لا سلطة لبنانية بل سلطة من صناعة واشنطن، لدرجة أنها تتفاوض مع الكيان الصهيوني بشكل مباشر وتضع رأس لبنان السيادي على الطاولة، وهنا تكمن الكارثة الكبرى، والأسوأ ما تعلنه واشنطن كخلاصة توافق بين تل أبيب وبيروت وسط إذلال أميركي واضح للسلطة اللبنانية التي تتخلى عن بلدها وناسها وما يلزم لسيادتها الوطنية، ونتيجة ما يجري في واشنطن عبارة عن مزيد من التنازل السيادي المجاني من قبل السلطة اللبنانية”، ورأى ان “الأخطر يكمن بخطة عمل أميركية صهيونية هدفها زجّ الجيش اللبناني بوجه المقاومة والناس بخلفية تنفيذ مشروع أميركي صهيوني يعمل على تفجير لبنان داخلياً. وهنا أقول: كذبة وقف إطلاق النار تفضح السلطة اللبنانية وتعرّيها وتضعها في وأمام كارثة وطنية، والتفاوض هنا استسلام، والسلطة اللبنانية بهذه المفاوضات وغيرها ليست ضمانةً للبنان وما تقوم به ذل وعار وخيانة وما تلتزم به يهدد السلم الأهلي ولن نقبل لفريق سلطوي مهووس بتنفيذ وظيفة واشنطن وتل أبيب بضرب السيادة والمصالح الوطنية”.

واضاف:” ليفهم من يهمّه أمر لبنان أنّ قوة لبنان بوحدته الداخلية وقدرته على تأمين الجبهات وليس بالإستسلام السياسي لواشنطن وتل أبيب، والمقاومة بهذا المجال ضرورة سيادية وضمانة عظمى، وما يجري على الحافة الأمامية يؤكد قيمة المقاومة الوطنية وحاجة لبنان السيادية لها وسط سلطة لبنانية تتخلى عن لبنان وشعبه وتمنع الجيش اللبناني عن القيام بمهام وظيفته الدفاعية”.

واعتبر ان”الأخطر ما يجري طبخه بغرفة التفاوض عبر آليات وترتيبات وخرائط يُراد للسلطة اللبنانية الإلتزام بها لصالح واشنطن وتل أبيب ومنها فكرة الانسحاب التدريجي التي تمرّ ضمن مشروع أميركي صهيوني هدفه زج الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه بغطاء من السلطة المحسوبة على لبنان”.

وشدد على انه “لا بد من صرخة وطنية واستنهاض كبير، لأنه لم يمر سلطة على لبنان بهذا الحجم من التواطؤ والتنازل والتفريط بالحقوق اللبنانية السيادية، ومعركة الجبهة السيادية لا تنفصل عن معركة القرار الوطني”.

وختم مؤكدا ان”أي تهديد يطال لبنان السياسي يطال جوهر لبنان الوجودي، والزعامات الوطنية مطالبة بحراك وطني كبير لأننا أمام واقع يحتاج إلى وقفة لبنانية كبيرة تمنع هذه السلطة المهووسة بالتبعية من نحر لبنان”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

09:06 am

عبدالله: بارقة ضوء فريدة اشرقت بعد عقود من الانتظار

09:04 am

جيش العدو الإسرائيلي: اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان باتجاه الجليل الأعلى شمالي “إسرائيل”

09:03 am

“قناة كان” العبرية: ارتفاع خسائر “الجيش” الإسرائيلي في لبنان وحزب الله يفرض معادلة مقلقة عبر المحلقات المفخخة

08:52 am

غارتان إسرائيليتان على بلدة صريفا

08:47 am

سائح يوثق طوابير السفن والناقلات العالقة في مضيق هرمز (فيديو)

08:37 am

صفارات الإنذار تدوي في راموت نفتالي ويفتاح بالجليل الأعلى خشية تسلل طائرات مسيّرة

08:36 am

زلزال في ليفربول.. 9 نجوم على وشك مغادرة قلعة “أنفليد”

08:33 am

ماذا عرض جون كينيدي الابن على الأميرة ديانا؟

08:26 am

“يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤول إسرائيلي: من المبكر نعي اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

08:25 am

جيش العدو الإسرائيلي: رصدنا هدفاً جوياً في منطقة عمل قواتنا جنوب لبنان وانتهى الحدث دون إصابات

08:24 am

غارة اسرائيلية من مسيّرة استهدفت دراجة نارية في بلدة الشهابية

08:22 am

“الصحة”: الغارة على السكسكية امس أدت إلى شهيدتين و22 جريحاً

08:18 am

غارة اسرائيلية على بلدة قلاويه فجرًا

08:15 am

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب ليلاً وفجراً

08:13 am

غارة اسرائيلية على القطراني

08:07 am

صفارات الانذار تدوي في المطلة ومسكافعام

08:05 am

القبض على “نصاب المشاهير” بعد إطلاق فنان مصري صيحة استغاثة

07:59 am

“سامسونغ” و”BTS” يطلقان أضخم حملة تسويقية في 2026

07:55 am

نجحت توقعاتها 4 مرات سابقاً.. محاكاة “EA Sports” تتوقع الفريق الفائز بكأس العالم 2026

07:51 am

2 مليار دولار.. رونالدو يحقق أرباحًا خيالية تقوده لرقم تاريخي

07:49 am

صراع قوي.. أقوى المرشحين للفوز بلقب هداف كأس العالم 2026

07:43 am

مقتل ممثل “Top Gun: Maverick” طعناً.. تفاصيل عن الجريمة التي هزّت كاليفورنيا

07:40 am

شارون ستون تكشف “الرصاصة الأخيرة” التي دمرت زواجها.. لحظة صادمة ترويها لأول مرة

07:32 am

إعلام عبري: الاتفاق بين “إسرائيل” ولبنان بات قريباً.. والقيادة اللبنانية “متمسكة بالحل”

07:30 am

“نيويورك تايمز”: “إسرائيل” تتنصت على كبير مفاوضي ترامب ومسؤولين في البنتاغون

07:27 am

اكتشاف نظام مائي وبقايا مسجد بقلعة صلاح الدين في القاهرة

07:22 am

موسكو: لم ندر ظهرنا لواشنطن ومستعدون لمرحلة جديدة من العلاقات

07:20 am

كلب مشهور يتابعه 1.5 مليون شخص يُسرق ويُباع مقابل 26 دولاراً فقط.. ثم يُؤكل في أحد المطاعم!

07:15 am

احتجاجات في “إسرائيل” لإسقاط نتنياهو

07:13 am

ولي عهد الأردن ينشر فيديو ترويجياً للسياحة في المملكة

07:10 am

وزير الداخلية الإيراني يشيد بدور باكستان في الوساطة..

07:04 am

العدو الاسرائيلي: إصابة 4 جنود احتياط بهجوم مسيرة مفخخة في جنوب لبنان

07:01 am

الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز

06:59 am

“الصحة” الإسرائيلية: تسجيل 8 إصابات جديدة وارتفاع إجمالي الإصابات إلى 9026

06:58 am

“رويترز”: واشنطن تدرس توظيف أصول إيران لإعمار دول متضررة

06:56 am

إصابة 12 شخصًا في إطلاق نار بولاية أوهايو الأميركية

06:53 am

كوريا الشمالية تؤكد تمسكها بوضعها النووي

06:48 am

قائد الجيش في باكستان لهذه الأسباب

06:41 am

استهدافٌ “إسرائيلي” للجيش اللبناني يخلط الأوراق!

06:31 am

مُنعطف ما بعد “إعلان واشنطن”… هل ينجح برّي في رأب الصدع قبل الجولة الخامسة؟ (دوللي بشعلاني – الديار)