أفادت مجلة “نيوزويك” بأن طهران لا تظهر أي علامة على التراجع في مواجهة تهديدات البيت الأبيض، وذلك بعد مرور نحو 3 أشهر على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.
ونقلت المجلة قول الباحثة في مركز “ستيمسون” والمحاضرة في جامعة “جورج واشنطن”، باربرا سلافين إن إيران استعدت لهذه الحرب، وحتى الآن، تفوقت استراتيجيتها على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وافترضت الباحثة أن طهران قادرة على الصمود لفترة أطول مما يستطيع ترامب، بحفاظها على ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ولفتت المجلة إلى أن إطلاق ترامب سلسلة جديدة من التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية، وخطاباته المتجددة باستمرار، لا يبدو أنها تدفع إيران نحو الاستسلام، باعتبار أن مطالب طهران الجادة لا تزال قائمة، وتشمل انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، والتعويض عن أضرار الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية على جبهات أخرى، ولا سيما وقف الحرب على لبنان.
من جهته، اعتقد أستاذ دراسات “الشرق الأوسط” وآسيا الوسطى ومدير مركز الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الوطنية الأسترالية، أمين صيقال، أن إدارة ترامب “قد وضعت نفسها في مأزق حقيقي، فقد ظلت تغير أهدافها باستمرار، ولا تعرف حقاً كيف تنهي الحرب”.
وقال صيقال إن ترامب حصر الآن هدفه في “عدم امتلاك أسلحة نووية”، على الرغم من أن طهران لطالما أكدت أنها لن تنتج أسلحة نووية”.
أما الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين، حميد رضا عزيزي، فأكد أن أهداف واشنطن المعلنة والمتغيرة باستمرار، لم تتحقق بالكامل، أما إيران فـ “لا تزال تحتفظ بإمكانية الوصول إلى معظم قدراتها الصاروخية، كما أن برنامجها النووي لا يزال على حاله تقريباً كما كان قبل جولة الحرب الأخيرة”.
واليوم، أكد ترامب أنّ الولايات المتحدة “ستنهي الحرب بسرعة كبيرة” مع إيران، متأملاً “التوصّل إلى تسوية سريعة للحرب وإنهاءها بطريقة لطيفة”.
يأتي هذا بعدما لوّح أمس، بإمكان شنّ بلاده هجوماً جديداً على إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنّ ذلك قد يحدث يوم الجمعة أو خلال عطلة نهاية الأسبوع.