توافد حجاج بيت الله الحرام اليوم الاثنين، إلى مشعر منى إيذانا ببدء مناسك الحج وسط أجواء إيمانية غامرة واستعدادات مكثفة من السلطات السعودية لتمكينهم من أداء الشعائر بسلاسة ويسر، وفي وكالة “رويترز”.
وبعد أداء طواف القدوم في المسجد الحرام، توجه بعض الحجيج إلى منى سيرا على الأقدام لمسافة ستة كيلومترات وانتقل آخرون في حافلات فيما استخدمت شرطة المرور مكبرات الصوت لتوجيه الحشود وتحدث أفرادها بلغات عدة.
وأشارت تقارير إعلامية محلية نقلا عن وزارة الداخلية السعودية إلى وصول 1518153 حاجا من خارج المملكة حتى 22 أيار، بينهم 1457514 عبر المنافذ الجوية و54141 عبر المنافذ البرية و6497 عبر المنافذ البحرية، في انتظار صدور الإحصاء النهائي لإجمال أعداد الحجاج بعد اكتمال الموسم.
وأشاد الحجاج بالجهود التي بذلتها السعودية هذا العام لتيسير أداء المناسك على الرغم من حالة التوتر الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة على خلفية حرب إيران.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن وزارة الحج والعمرة أعلنت اكتمال استعداداتها التشغيلية لخطط التفويج في منى، حيث شملت تدريب أكثر من 30 ألف كادر على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية.
وأفادت الوكالة بأن وزارة الصحة سخرت إمكاناتها البشرية والتقنية لتقديم الرعاية المتكاملة، فيما شغلت الوزارة 66 مركز خدمات وخمسة مختبرات متقدمة ونفذت فرقها الرقابية أكثر من 2800 جولة ميدانية يوميا، مع تحليل نحو 1300 عينة بشكل يومي.
وفي ظل ما شهدته السنوات الماضية من مخالفات لشروط المملكة لأداء الحج، شددت وزارة الداخلية السعودية على أنها ستطَبق غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال بحق من يضبط مؤديا أو محاولا أداء الحج دون تصريح.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عنها القول إنها سترحل “المتسللين للحج من المقيمين والمتخلفين لبلادهم ومنعهم من دخول المملكة لمدة 10 سنوات، وذلك ابتداء من اليوم الأول من شهر ذي القعدة حتى نهاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة”.
ويتوجه الحجاج بعد الوقوف بمنى إلى صعيد عرفة منذ فجر غد الثاثاء لأداء ركن الحج الأعظم لينفروا بعد الغروب إلى مشعر مزدلفة، حيث يبيتون ليلتهم، على أن يعودوا إلى منى لرمي الجمرات والنحر وقضاء أيام التشريق.