لم تتأخر التداعيات الخارجية للحدث الميداني، إذ أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نظيره اللبناني يوسف رجي، أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وتوسّع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء. وجدد بارو لرجي تضامن بلاده مع لبنان، والتزامها الراسخ باحترام سيادته الكاملة. كما أكد دعم باريس للمفاوضات المباشرة بوصفها السبيل الوحيد للوصول إلى حل دائم ومستدام للأزمة. وعلمت صحيفة “النهار” أن اجتماع مجلس الأمن الطارئ الذي طلبته فرنسا سينعقد بعد ظهر اليوم الاثنين في نيويورك.
وأفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين، أن المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل الأربعاء المقبل إلى بيروت لإجراء جولة من المحادثات مع القيادات اللبنانية. وترى باريس أن إسرائيل تتصرف كما تشاء، معتبرة أنها الأقوى، والحديث عن وقف إطلاق النار بمثابة لعبة خداع، وحتى إذا كان هناك اتفاق بين إيران والولايات المتحدة فإن هناك المزيد من النازحين فيه وثلث البلد مدمر. وثمة بعض اللوم لدى الأوساط الفرنسية على الرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية لأنهما أقدما على مسار المفاوضات وحدهما والآن يتحملان المسؤولية وحدهما في مواجهة الأميركيين، فيما كان في الإمكان أن تفرض القيادة اللبنانية مشاركة الفرنسيين والعرب رغم رفض الجانب الإسرائيلي.