عيّنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحد المدانين بالمشاركة في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021 في وظيفة داخل مكتب بوزارة الحرب، يشرف على عمليات عسكرية شديدة السرية، وفقاً لما قاله أربعة أشخاص مطلعين على الأمر لصحيفة “واشنطن بوست”.
وأثار تعيين إلياس إيريزاري، الذي كان يبلغ من العمر 19 عاماً وقت اقتحام الكونغرس في عام 2021، في منصب داخل مكتب العمليات الخاصة والصراعات منخفضة الحدة بوزارة الحرب الأميركية، قلقاً بين موظفي البنتاغون، إذ تساءلوا عن كيفية إسناد دور بهذه الحساسية إلى شخص أُدين بالمشاركة في الهجوم على “الديمقراطية الأميركية”، بحسب هؤلاء الأشخاص الذين تحدثوا للصحيفة، شريطة عدم كشف هوياتهم خشية التعرض لإجراءات انتقامية.
وقال المطلعون إن إيريزاري يعمل ضمن قسم الحرب غير النظامية ومكافحة الإرهاب في المكتب. ويضم الفريق نحو 40 موظفاً، وتشمل مسؤولياته عمليات مثل أمن السفارات واستعادة الأفراد وإنقاذ الرهائن.
ووصف شخصان طبيعة العمل، بأنها من أكثر المهام حساسية التي ينفذها البنتاجون. وأضافا أن جميع الوظائف في هذا القسم تتطلب الحصول على تصريحاً أمنياً سرياً للغاية.
وقال أحد المطلعين على تعيين إيريزاري: “في حالات عمليات الإنقاذ أو الإجلاء، قد يُعرّض ذلك عناصر العمليات الخاصة للعمل في بعض أكثر البيئات تعقيداً وخطورة التي نكلفهم بها”.وأضاف أن “وضع شخص حديث العهد بوزارة الحرب ضعيف الخبرة، وله خلفية مثيرة للجدل، في ملف بهذه الحساسية يثير تساؤلات جدية أمام القيادة”.
وقال القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاغون، جويل فالديز، في بيان إن إيريزاري “مهني شاب مؤهل ووطني، ونحن فخورون بانضمامه إلى وزارة الحرب بصفته معيناً سياسياً”.
ولم يتضح من داخل إدارة ترامب، صاحب قرار تعيينه في هذا المنصب، بحسب الصحيفة.