كشف النائب سيمون أبي رميا لـ”الديار” عن “مناخات فرنسية واستعدادات في باريس، من أجل تأمين الأجواء الملائمة لمؤتمر دعم الجيش، وإن كانت المواعيد النهائية لم تحدد بعد”.
وشدد أبي رميا الذي يعقد سلسلة لقاءات في العاصمة الفرنسية مع مسؤولين ونواب فرنسيين، على “أولوية وقف النار في الجنوب”، متوقعاً “تطورات إيجابية على هذا الصعيد في الوقت القريب”، لافتاً إلى “دعم باريس الدائم بضرورة استعادة الدولة اللبنانية كامل سلطتها وسيادتها، ومواصلة جهودها لتأمين الإستقرار، ومن ضمنها تقديم اقتراحات بالنسبة لمرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب، وأبرزها الحفاظ على آلية دولية تضمن الإستقرار جنوباً”.
وفي هذا المجال، كشف عن مطالبته رئيس الكتلة النيابية للحزب الإشتراكي الفرنسي بوريس فالو، بـ”تكثيف الضغط الفرنسي على “إسرائيل” وضمان استمرار مهمة اليونيفيل، بالإضافة إلى مطالبة الإتحاد الأوروبي بإعادة النظر بتجميد معاهدة الشراكة بين الإتحاد الأوروبي و”إسرائيل”، بسبب الجرائم التي ترتكبها في لبنان”.
وعن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت، اكد أبي رميا أنها هدفت إلى “تقييم الواقع اللبناني وقياس التقدم في الملفات الأساسية، ولا تنفصل عن المسار الدولي من أجل التحضير لخطوات داعمة للبنان في المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن باريس تعمل دائماً على حشد الدعم الدولي للبنان، رغم أنها تعتبر أن الحل الحقيقي يبقى بيد اللبنانيين أنفسهم من خلال التوافق والإرادة السياسية وبناء الدولة، إذ لا يمكن لأي دعم خارجي أن ينجح إن لم يتوحد اللبنانيون حول رؤية وطنية جامعة وإنقاذية”.
واشار الى ان الدور الفرنسي “فاعل وحقيقي، ويتجاوز الإطار البروتوكولي في لبنان، لأن فرنسا تتحرك على أكثر من مستوى، سواء مع المسؤولين اللبنانيين أو ضمن المجموعة الدولية الداعمة للبنان أو مع الشركاء الدوليين”.
ومن هنا، لفت أبي رميا إلى “التركيز الفرنسي على تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، في ضوء المطالبة اللبنانية بالتحضير لمؤتمر دولي جديد لدعم الجيش والأجهزة الأمنية بمشاركة الدول الصديقة للبنان، علماً أن المساعدات الفرنسية المقدمة للبنان ما زالت مستمرة”.