أعلن رئيس تحرير جريدة المدن منير الربيع في حديث المدى، أن ايران بهجومها على اسرائيل أرادت تثبيت معادلة ضرب الضاحية مقابل ضرب شمال اسرائيل ولذلك تتمسك ايران بوحدة الساحات وصولا الى اطلاق الحوثيين الصواريخ أمس باتجاه اسرائيل وصولا الى اغلاق المضائق في البحر الاحمر اذا تطورت الحرب.
وشدد الربيع على ان ايران تسعى لتحسين شروطها التفاوضية ولتثبت أنها حاضرة في الاقليم وهي تحرج ترامب ونتنياهو انتخابيًا في شنّها الهجوم أمس، خاصة أن ايران تعرف أن ترامب لا يريد العودة الى الحرب وهي تضغط على ترامب لابرام اتفاق بينما نتنياهو يرفض ذلك ويسعى لاستدراج واشنطن الى العودة للحرب وربما تذهب المعركة الحالية في هذا الاتجاه وهناك احتمال أن تتكرر تجربة حرب ال 12 يومًا التي توقفت بضربة أميركية كبيرة.
واعتبر الربيع انه لم يكن هناك هدنة بين لبنان واسرائيل لتنتهي اليوم، وترامب عبر انه لم يكن سعيدًا باستهداف الضاحية ولذلك تكلم عن عمليات جراحية يسمح لاسرائيل القيام بها وهو يعمل على ادارة الملفات بشكل متناقض بالنسبة لايران لإحداث شرخ داخل وفد التفاوض نفسه ولاضعاف موقفها التفاوضي، وفي لبنان تارة يقول إن حزب الله تجاوب للتهدئة، ليعطي من بعدها اسرائيل الضوء الاخضر لضرب حزب الله، فالاستراتيجية الاميركية واضحة ولكن الهدف أن ترامب يريد التفاهم حول النووي ومضيق هرمز، أما في لبنان فيسعى الى تفكيك حزب الله ليذهب لبنان الى اتفاق سلام مع اسرائيل وترامب كان اقترح تشكيل وحدات خاصة في الجيش لمواجهة حزب الله، أما الرئيس السوري احمد الشرع فكان رفض سابقا اقتراح ترامب بالتدخل في لبنان واليوم يستخدم ترامب الشرع كأداة ضغط جديدة على حزب الله ولبنان.
واكد الربيع ان ترامب يبتز الدولة اللبنانية أنه يفتح قنوات تواصل بشكل مباشر مع حزب الله، لان الدولة لا تقوم بواجبها بما خص حزب الله برأيه، وانها تماطل وتكسب الوقت، وربما هناك انقسام في واشنطن حول وضع حزب الله، بينما الشروط الاميركية تسعى في وضع الدولة بمواجهة حزب الله ولبنان كاد أن يتحول الساحة الوحيدة التي يتصارع فيها الاميركي مع ايران قبل أن تتدخل ايران وترد على قصف الضاحية، لتقول إن لبنان ليس وحيدا وهي من غير الوارد أن تتخلى عن حلفائها في هذا التوقيت بالذات، ويبقى ضبط ايقاع الحرب لترامب وحده، بينما الاسرائيلي يعطيه ترامب مجالا ولكن حين يريد انهاء الحرب يمكنه ذلك، واسرائيل لن تتخلى عن معادلة ضرب الضاحية حين يستهدف حزب الله اسرائيل.
وختم الربيع بالاشارة الى ان الحل هو بتوحيد الموقف اللبناني لوضع حد للمشروع الاسرائيلي الذي يشكل خطرًا على كل المنطقة وعلى حزب الله أن يتنازل داخليا بعد أن تطرح الدولة رؤية كاملة للتطورات الخارجية والداخلية بشكل يوفّر للبنان حصانة لمواجهة اسرائيل وعلى الدولة أن تقوم بخطوات عملية على الارض لتحقيق ذلك، وأشار الى انه صحيح أن حزب الله يرتبط بايران ولكن لا بد للدولة من ان تشكل حصانة للحد من هذا التأثير من خلال انتاج موقف لبناني موحد والا سيكون هناك خطر على الكيان ولذلك لا بد من موقف لبناني يحصن عربيا واقليما لحماية وحدته وسيادته.