توجه البابا لاون الرابع عشر صباح الاثنين إلى مقر البرلمان الإسباني حيث كان له لقاء مع المشرعين الذين وجه لهم كلمة تمحورت حول كرامة الإنسان لكونها الأساس الذي يجب أن تقوم عليه التشريعات والسياسات العامة، مع التركيز على حماية الحياة والأسرة والتعليم والعدالة الاجتماعية. كما تطرق البابا إلى قضايا الهجرة والسلام والتحديات الأخلاقية المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، داعياً إلى ترسيخ الحوار واحترام الحريات الأساسية والعمل من أجل الخير العام والتعايش السلمي بين الشعوب.
وشدد اليايا على أن الكنيسة لا تسعى إلى تقديم الحلول التي هي واجبُ المؤسسات المدنية، بل إلى الإسهام في تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية التي تجعل التعايش أكثر عدلاً وإنسانية.
وسلط البابا الضوء على قضية السلام في عالم يشهد أزمات متزايدة من العنف والاستقطاب وانعدام الثقة. وأكد أن السلام ليس مجرد هدف سياسي، بل ضرورة أخلاقية تتطلب احترام الآخر وتعزيز ثقافة الحوار والمصالحة. وأعرب عن قلقه من عودة سباق التسلح في عدد من مناطق العالم، بما في ذلك أوروبا، معتبراً أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بتكديس الأسلحة، بل بالعدالة واحترام القانون الدولي والحوار الدبلوماسي.
كما دعا البابا إلى فرض ضوابط أخلاقية صارمة على استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في المجالات العسكرية، بحيث تبقى القرارات المتعلقة بالحياة والموت مسؤولية بشرية. كما أكد الحبر الأعظم على أهمية حرية الفكر والضمير والدين باعتبارها من الحقوق الأساسية في المجتمعات الديمقراطية، مشدداً على ضرورة احترام البعد الديني للإنسان وعدم إقصائه من الحياة العامة.