اعتبر وزير المهجرين كمال شحادة أن سلاح حزب الله لم يعد يحقق أي فائدة للبنان، مؤكداً أن عدداً متزايداً من اللبنانيين بات يدعم الإجراءات التي تتخذها الدولة لاستعادة قرارها الأمني والعسكري، وذلك في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى تثبيت الاستقرار جنوب البلاد.
وقال شحادة في مقابلة مع “العربية”، إن مطالبة حزب الله للدولة اللبنانية بتصحيح علاقتها مع إيران “أمر يثير السخرية”، معتبراً أن العلاقة الطبيعية التي تحتاج إلى مراجعة هي علاقة الحزب بطهران وليس العكس.
وأضاف أن اللبنانيين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة السياسات التي حكمت المرحلة السابقة، مشيراً إلى أن نحو 4000 شخص قُتلوا بسبب ما وصفه بالمراهنة على خيارات وسياسات خاطئة ألحقت أضراراً كبيرة بالبلاد.
وشدد شحادة على أن السلاح الذي يتمسك به الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم “لن يفيد لبنان في شيء”، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز دور الدولة ومؤسساتها الشرعية بدلاً من الإبقاء على واقع السلاح خارج إطارها.
كما رأى أن التنازلات التي يقدمها حزب الله لا تأتي انطلاقاً من مصلحة لبنانية داخلية، بل تتم بتوجيهات إيرانية، وفق تعبيره، في إشارة إلى الارتباط الوثيق بين الحزب وطهران.
وأكد شحادة أن المزاج العام في لبنان يشهد تحولاً تدريجاً، مع تزايد أعداد المؤيدين لخطوات الدولة الرامية إلى فرض سيادتها الكاملة وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع إسرائيل، أوضح الوزير اللبناني أن بلاده تخوض هذه المباحثات في ظروف بالغة الصعوبة، قائلاً إن لبنان “يتفاوض تحت القصف”، على غرار ما تقوم به إيران التي تواصل التفاوض رغم تعرضها لضربات عسكرية.
وأشار إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم مسار التفاوض، لكنه يطالب بوضع جداول زمنية واضحة تضمن تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.