قالت شركات شحن إن استعادة الثقة في استئناف المرور عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وإن الملاحة لن تُستأنف إلا بعد ضمان السلامة، وذلك بعد إعلان مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح الممر المائي.
ورحبت شركات الشحن بأنباء الاتفاق، لكنها لا تزال تنتظر مزيدا من التفاصيل، ومنها ما يتعلق بإزالة الألغام من المضيق.
وقال محللون لدى شركة سنتوسا شيب بروكرز في مذكرة “من الواضح أن السوق تأخذ في الاعتبار عودة الأمور إلى طبيعتها، لكن بعد اضطرابات على مدى أشهر، من المرجح أن يظل ملاك السفن والمستأجرون على حد سواء حذرين لحين عودة حركة السفن عبر ميضق هرمز إلى الانسياب بحرية وانتظام”.
وعطلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط، إلى حد بعيد الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب سلع حيوية مثل الألمنيوم واليوريا.
وفي ظل ضعف حركة الملاحة، أظهرت بيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة (ديشا) للغاز الطبيعي التابعة لشركة بترونت الهندية عبرت مضيق هرمز اليوم الاثنين، لتكون السفينة الوحيدة التي تعبر اليوم الاثنين.
وتشير البيانات إلى أنه جرى تحميل الناقلة بشحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من آذار، وظلت غربي المضيق منذ ذلك الحين، ووجهتها محطة داهيج في الهند.
وأظهرت بيانات كبلر أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج حتى 15 حزيران، انخفاضا من 201 ناقلة في نهاية أيار.
وقدرت أويل بروكريدج العدد بنحو 215 ناقلة.
وقال أنوب سينج رئيس أبحاث الشحن العالمية في أويل بروكريدج “نتوقع أن تتزايد حرية الملاحة خلال الأسابيع المقبلة قبل أن يستعيد قطاع الشحن ثقته بالكامل… وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تبقى تكاليف الشحن الفعلية مرتفعة وأن تظل أنشطة التجارة بطيئة”.
وذكر متحدث باسم جمعية مالكي السفن في اليابان اليوم الاثنين أن المجموعة، رغم ترحيبها بالاتفاق، تفضل “الانتظار لفترة أطول قليلا للحصول على معلومات أكثر وضوحا” عند توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في 19 حزيران.
وأضاف المتحدث أن تقارير إعلامية تحدثت عن زرع ألغام في المنطقة، موضحا أنه “في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسنا، فلننطلق، اعتمادا على أخبار الاتفاق فقط”.
وقالت شركة نيبون يوسن، أكبر شركة شحن في اليابان، إنها تأمل في عودة العمليات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، لكن متحدثا باسمها أضاف أنه من السابق لأوانه التعليق على جداول السفن المرتبطة باليابان العالقة في الخليج.
ورفض المتحدث الكشف عن عدد سفن الشركة التي لا تزال في منطقة الخليج.