عقد رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعا تنسيقيا مع الوفد اللبناني المفاوض وزوده بالتوجيهات اللازمة، ووفق مصادر مطلعة فان تلقى لبنان نصائح عربية – خليجية بضرورة ترتيب الاولويات اللبنانية في ضوء التطورات الاقليمية ونصحوا بان يكون البند الاول في جولة التفاوض الحصول على جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي مقابل انتشار الجيش في جنوب الليطاني، اي تبادل الضمانات الامنية، على ان يتم البحث في ملف الاسرى والمفقودين واعادة الاعمار واعادة السكان الى قراهم. ووفق تلك الاوساط، فان المناخات الاميركية تشير الى وجود ليونة يمكن ان يستفيد منها لبنان، حيث يطرح الاميركيون اعتماد التكنولوجيا المتقدمة لمراقبة الحدود الجنوبية بعد سحب حزب الله من جنوب الليطاني، وابعاد السلاح الثقيل، ومنع عودة بناء التحصينات في هذه المنطقة، على ان يتم تاجيل ملف نزع سلاح حزب الله على كامل الاراضي اللبنانية الى مرحلة لاحقة لانه غير قابل للحل راهنا.
وفي هذا السياق، اكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الديار” ان الفرنسيين دخلوا على خط الاتصالات بعد التوقيع على الوثيقة في فرساي، ونصحوا الجانب اللبناني بان يبدأوا المحادثات المقبلة في جولة التفاوض الجديدة من النقطة التي انتهى اليها الاتفاق الاميركي الايراني، لان ثمة مكاسب كبيرة للبنان بعد ان ورد بوضوح وقف النار والحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية بما يعني اقرار الانسحاب الاسرائيلي. ووفق الفرنسيين فان الإدارة الأميركية لا تكتفي بالمطالبة بخفض مستوى التصعيد العسكري، بل تدفع أيضاً نحو خطوات ميدانية ملموسة تشمل إعادة النظر في الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية المحتلة. وبحسب المصادر، فإن واشنطن تريد الحفاظ على المناخ السياسي الذي أوجدته مذكرة التفاهم مع إيران، وهو ما يفرض قيوداً إضافية على التحركات الإسرائيلية.وتتحدث الأوساط عن ضغوط أميركية متزايدة للانسحاب من المواقع الخمسة التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز فيها داخل جنوب لبنان، بالإضافة إلى المساحات الواسعة التي احتلتها خلال الحرب.