اعلن مدير مركز الارتكاز الاعلامي سالم زهران في حديث للمدى أن ايران لن تذهب الى اتفاق طالما اسرائيل مستمرة باعتداءاتها على لبنان والاتفاق بين طهران وواشنطن تريد اسرائيل نسفه لان الاستراتيجية الاسرائيلية بالتعاطي مع لبنان وسوريا هي بمنطق مناطق عازلة، وكلّما تمسكت ايران بلبنان صعّدت اسرائيل لان هدفها ألا يتم التوقيع على مذكرة التفاهم بينما ترامب ربما يحاول تأجيل الحرب لستين يومًا ليعيد شنّها وهدفه اعادة ملء الخزان الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة الذي بدأ ينفذ، مشيرا الى ان ترامب حقق ثروات باللعب في السوق الاقتصادية بعد كل تغريدة كما يخضع لضغوط الجمهوريين، بينما على أرض الواقع لم يتغير شيء، فالاسرائيلي بقي في غزة وأهل غزة يجوعون اليوم فيما الايراني لا يثق بترامب ولا بتوقيعه، وقاليباف اعلن ان ايران تتكل على قوتها وليس على التفاهم مع اميركا ويبدو أن الحرب لم تنته وترامب يشن الحروب في الوقت الذي يتحدث فيه عن السلام.
ولفت زهران للمدى الى أنه بالنسبة للعقوبات، فسليمان فرنجية هو رجل مبدئي هو صلب وهو اعتبر أن العقوبات وسام على صدره، أما العقوبات بحد ذاتها فهي رسالة أميركية بموضوع رئاسة الجمهورية واستكمال لمسار العقوبات في الفترة السابقة ولذلك سكة العقوبات ستستمر على حزب الله، وفي شقها الثاني على أصدقاء وحلفاء حزب الله، وهذا يدل الى أن الادارة الاميركية ليست جدية في الذهاب الى تسوية كبرى لأنها تترك اسرائيل ترتكب مجازر وتستمر بفرض عقوبات، أما التغيير الحكومي في لبنان فلا يملك اكثرية وزارية ولا اغلبية نيابية وحتى فكرة التعديل غير مطروحة حاليا وهو جزء من الفولكلور اللبناني.
وشدد زهران على أن صحيح أن الرئيس بري يرفض المفاوضات المباشرة ولكنه يشارك بالورقة التي سيرفعها الوفد المفاوض في واشنطن وهو التقى السفير ميشال عيسى ويقول بري إن اسرائيل تحتل اربعة اقضية وهو يطرح فكرة ان انسحاب اسرائيل من قضاء يقابله انسحاب حزب الله من هذا القضاء فيما الرئيس عون أشاد بمذكرة التفاهم بين ايران واميركا ولا احد يمكن أن يفصل المسارات عن بعضها البعض وبالنتيجة الجيش اللبناني هو من سينفذ الاجراءات على الارض وهو يأخذ اوامره من السلطة السياسية، التي ستكون مسؤولة عن تنفيذ اي اتفاق يحصل.
واعتبر زهران أن كل المسارات طريقها وعرة وصعبة، فالرأي العام باسرائيل يريد الاستمرار بالحرب وبسبب الانتخابات في اسرائيل نتنياهو يتعنّت وهو، بين أن يربح الانتخابات وأن “يزعل” ترامب فهو سيختار خسارة ترامب لا الانتخابات ولا ننسى أنه في قلب الادارة الاميركية هناك لوبي صهيوني متجذر وهو الذي يفرض العقوبات اليوم على شخصيات لبنانية وحتى لو كانت أولويات ترامب هي الاقتصاد ومصالحه الشخصية ويحاول الشدّ بهذا الاتجاه ولكن الدولة العميقة في اميركا قوية جدًا.
وختم زهران بالتأكيد أن الاتصالات في الداخل مفتوحة بين الافرقاء السياسيين ولكن النقاش لا يحصل بالعمق وسلاح حزب الله وجد بسبب الاحتلال وما دام الاحتلال موجودا ويرسم خرائط أمنية، فإن حزب الله لن يناقش موضوع سلاحه والمفاوضات المباشرة مع لبنان لا يريدها الاسرائيلي لان همّه احتلال الارض، بينما في المقابل لن يتنازل اللبنانيون عن حقهم وسيستمرون بالمقاومة لتحريره أرضهم.
زهران لفت الى أن الحرب لن تتوقف إلاّ حين يرتفع عداد القتلى الاسرائيليين بشكل لا يمكنهم تحمّل تكلفة الحرب بالتوازي مع لحظة دولية مؤاتية تفرض وقف الحرب، بينما اليوم لا يجب ان نعطي آمالا خادعة للمهجرين الذين عادوا الى قراهم أمس في الجنوب ولكن ما لبثوا أن عادوا.