أبلغ نائب وزير الدفاع الأميركي، ستيفن فانبرغ، عدداً من المشرعيين الأميركيين هذا الأسبوع، أن البنتاغون يحتاج إلى 80 مليار دولار لتغطية تكاليف حرب إيران، بالإضافة إلى نفقات أخرى، حسبما نقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة.
ويضغط أعضاء الكونغرس على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقديم تقدير شامل لتكلفة الحرب التي بدأت في 28 شباط. ومن بين مخاوفهم أن الجيش الأميركي استنزف ذخائر مهمة قد يحتاج إليها لمواجهة تهديدات أخرى حول العالم.
وقال قادة البنتاغون إنهم قد يواجهون نقصاً في التمويل اللازم للعمليات العسكرية خلال الصيف ما لم يوافق الكونغرس على حزمة إنفاق حربي جديدة، محذرين من أن القوات المسلحة قد تضطر إلى تقليص التدريبات العسكرية وأولويات أخرى بسبب الحرب في إيران وانتشار القوات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
وذكرت “وول سترتيت جورنال” أن “أي طلب تمويل إضافي من وزارة الدفاع يحتاج إلى موافقة مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض قبل إحالته إلى الكونغرس. وتبلغ ميزانية البنتاغون للسنة المالية 2026 نحو تريليون دولار”.
ورغم ذلك، يبدو أن وزارة الدفاع واثقة من خطتها بما يكفي لقيام فاينبرغ بإطلاع المشرعين عليها خلال الأيام الماضية.
وبحسب أحد المطلعين، سيُخصص جزء من الأموال لتشغيل السفن العسكرية ورواتب الأفراد وشراء الذخائر وغيرها من الاحتياجات. ومن المتوقع أن ترسل الإدارة الأميركية خلال الأيام المقبلة طلباً مالياً إضافياً شاملاً إلى الكونغرس يتضمن تمويلاً للبنتاغون إلى جانب أولويات غير دفاعية مثل دعم المزارعين والإغاثة من الكوارث.
وجاءت هذه الاتصالات في وقت عقد فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اجتماعات مع أعضاء جمهوريين بارزين في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، وناقش معهم احتمال تقديم طلبات تمويل دفاعية إضافية.
ويواجه الجيش الأميركي ارتفاعاً كبيراً في تكاليف عدة عمليات عسكرية هذا العام، بما في ذلك الحرب مع إيران التي قدر البنتاغون تكلفتها بنحو 29 مليار دولار في منتصف ايار، ومن المرجح أن تكون قد ارتفعت منذ ذلك الحين، إضافة إلى العملية ضد فنزويلا التي انتهت بالقبض على زعيم البلاد، فضلاً عن الضربات المتكررة ضد قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
ومن المرجح أن يثير أي طلب تمويل للحرب جدلاً واسعاً داخل الكونغرس بشأن قرار ترامب خوض الحرب.