كشف مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 عن التشكيل الكامل للجنة تحكيم المسابقة الدولية في دورته الثالثة والثمانين، التي تُقام خلال الفترة من 2 إلى 12 ايلول المقبل، برئاسة الممثلة والمخرجة الأمريكية ماغي جيلينهال (Maggie Gyllenhaal). ويضم التشكيل هذا العام مجموعة من أبرز الأسماء في صناعة السينما العالمية، من بينهم المخرج جوني تو، والمخرجة التونسية كوثر بن هنية، والمخرجة الأفغانية شهربانو سادات، إلى جانب عدد من السينمائيين والأكاديميين الحاصلين على جوائز دولية مرموقة.
كان المهرجان قد أعلن في نيسان الماضي اختيار ماغي جيلنهال لرئاسة لجنة التحكيم الدولية، قبل أن يكشف الآن عن بقية أعضاء اللجنة الذين سيمثلون مدارس وتجارب سينمائية متنوعة من مختلف أنحاء العالم.
وتضم اللجنة كلًا من المخرجة وكاتبة السيناريو التونسية كوثر بن هنية، والمؤلف الموسيقي والفنان البريطاني دانيال بلومبرغ، وأستاذ الدراسات السينمائية والإعلامية الإيطالي فرانشيسكو كاسيتي، والمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي كزافييه جيانولي، والمخرجة وكاتبة السيناريو الأفغانية شهربانو سادات، إلى جانب المخرج والمنتج جوني تو.
تُعد كوثر بن هنية واحدة من أبرز الأسماء العربية في السينما العالمية خلال السنوات الأخيرة، وقد سجلت حضورًا لافتًا في الدورة الماضية من المهرجان من خلال فيلم «صوت هند رجب» (The Voice of Hind Rajab).
وحظي الفيلم عند عرضه في فينيسيا باستقبال استثنائي، حيث تلقى أكثر من عشرين دقيقة من التصفيق الحار، قبل أن يفوز بجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم، كما واصل نجاحه لاحقًا بترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي.
ينضم إلى اللجنة المؤلف الموسيقي والفنان البريطاني دانيال بلومبرغ، الذي تمتد مسيرته بين تأليف الأغاني والارتجال الموسيقي وتصميم المؤثرات الصوتية.
وأصدر بلومبرغ أربعة ألبومات منفردة عبر شركة “ميوت”، كما وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام البارزة، أبرزها «الوحشي» (The Brutalist) الذي منحه جائزة الأوسكار وجائزة البافتا، إضافة إلى فيلمي «وصية آن لي» (The Testament of Ann Lee) و**«تحت الغيوم» (Below the Clouds)**.
يُعد فرانشيسكو كاسيتي أحد أبرز الباحثين المتخصصين في الدراسات السينمائية والإعلامية على مستوى العالم، ويشغل حاليًا منصب أستاذ العلوم الإنسانية ودراسات السينما والإعلام في جامعة ييل الأمريكية.
وسبق لكاسيتي أن شغل عددًا من المناصب الأكاديمية والثقافية المهمة في إيطاليا، حيث ترأس المجلس الجامعي الإيطالي للسينما، كما تولى منصب نائب رئيس الجامعة الكاثوليكية في ميلانو.
وفي عام 2000، اختير لتولي كرسي الثقافة الإيطالية في جامعة بيركلي الأمريكية، وكان من مؤسسي مبادرة “فيلم ميكر ميلانو” الداعمة للمخرجين الشباب، كما شارك في اللجنة العلمية للمدرسة الوطنية للسينما في روما، وعمل عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة “إستيتوتو لوتشي”.
يُعد المخرج والسيناريست الفرنسي كزافييه جيانولي من الأسماء المألوفة في مهرجان فينيسيا، بعدما نافس على جائزة الأسد الذهبي ثلاث مرات خلال العقد الأخير.
وشارك سابقًا بأفلام «سوبر ستار» (Superstar) عام 2012 و**«مارغريت» (Marguerite)** عام 2015 و**«الأوهام المفقودة» (Lost Illusions)** عام 2021، المقتبس عن أعمال الروائي أونوريه دي بلزاك.
وكان جيانولي قد حقق شهرة مبكرة بعد فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1998 عن فيلمه القصير «المقابلة» (L’Interview)، قبل أن يكتب ويخرج أكثر من اثني عشر فيلمًا روائيًا طويلًا، من بينها «مارغريت» و«الأوهام المفقودة»، الذي تُوج بجائزة سيزار لأفضل فيلم عام 2022، كما قدّم هذا العام فيلم «الأشعة والظلال» (The Rays and Shadows).
تُعتبر المخرجة وكاتبة السيناريو الأفغانية شهربانو سادات من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير السينما الأفغانية المعاصرة.
وقدمت خلال مسيرتها عددًا من الأعمال التي حظيت باهتمام دولي واسع، من بينها «الذئب والخراف» (Wolf and Sheep) عام 2016 و**«دار الأيتام» (The Orphanage)** عام 2019، وكلاهما عُرض ضمن قسم «أسبوع المخرجين» في مهرجان كان السينمائي.
كما افتتحت هذا العام فعاليات مهرجان برلين السينمائي بفيلمها الجديد «لا رجال صالحين» (No Good Men)، الذي يمزج بين الرومانسية والسياسة والكوميديا بأسلوب غير مسبوق في السينما الأفغانية.
أما المخرج والمنتج الهونغ كونغي جوني تو، فيعود إلى لجنة تحكيم فينيسيا بعد مشاركته السابقة في عضويتها عام 2008.
ويُعد تو أحد أبرز صناع السينما الآسيوية وأكثرهم تأثيرًا، وقد شهد المهرجان العرض الأول لأربعة من أعماله على مدار السنوات الماضية، وهي «الطرح أرضًا» (Throw Down) عام 2004، و**«المنفيون» (Exiled)** عام 2006، و**«المحقق المجنون» (Mad Detective)** عام 2007، الذي شارك في إخراجه مع كا فاي واي، إضافة إلى «حياة بلا مبادئ» (Life Without Principle) عام 2011.
وقد حققت أعماله نجاحات واسعة داخل هونغ كونغ وعلى المستوى الدولي، ما جعله واحدًا من أبرز الأسماء في السينما العالمية المعاصرة.
اللجنة ستمنح أبرز جوائز مهرجان فينيسيا
تتولى لجنة التحكيم الدولية اختيار الفائزين بجميع الجوائز الرئيسية للمسابقة الرسمية، وعلى رأسها جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم، كما تمنح اللجنة جائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم، وجائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج، وجائزتي كأس فولبي لأفضل ممثلة وأفضل ممثل، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة أفضل سيناريو، بالإضافة إلى جائزة مارسيلو ماستروياني المخصصة لأفضل ممثل أو ممثلة شابة صاعدة.
موعد الإعلان عن الأفلام المشاركة الشهر المقبل
تنطلق الدورة الثالثة والثمانون من مهرجان فينيسيا السينمائي في الفترة بين 2 و12 ايلول 2026، فيما من المقرر أن تُعلن الإدارة الرسمية للمهرجان قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية والأقسام المختلفة يوم 23 تموز المقبل.
ومع اكتمال تشكيل لجنة التحكيم الدولية، تتجه الأنظار الآن إلى قائمة الأفلام المتنافسة على جوائز الأسد الذهبي، وسط توقعات بدورة استثنائية تجمع بين أبرز الأسماء والأعمال السينمائية من مختلف أنحاء العالم.
المصدر: سيدتي