رأى نائب رئيس جمعية “اليازا” أنطوان حاج في بيان، أن “القرار 825 الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات والمتعلق بتحديد عدد ساعات التدريب على القيادة للمتدربين وتقييد مدارس تعليم السوق بسقف محدد لساعات التدريب وفرض بدل مالي محدد لهذه الساعات لا يجوز تجاوزه”.
وقال حاج: “إن هذا القرار لا يشكل مجرد تنظيم إداري لقطاع تعليم القيادة بل يمس بصورة مباشرة أحد أهم مرتكزات السلامة المرورية ألا وهو جودة إعداد السائقين وتأهيلهم قبل منحهم رخص القيادة. سلامة المواطنين لا يمكن أن تخضع لمعايير جامدة تتجاهل الفروقات الفردية بين المتدربين إذ إن لكل متدرب قدراته وسرعة استيعابه ومهاراته بالتالي فإن تقدير عدد ساعات التدريب اللازمة يجب أن يبقى خاضعاً للتقييم المهني الذي يجريه المدرب المختص وليس لرقم ثابت تحدده الإدارة”.
ورأى أن “فرض سقف محدد لساعات التدريب سيؤدي حكماً إلى تخفيض مستوى الكفاءة المطلوبة للحصول على رخصة القيادة وسيؤدي إلى تخريج سائقين لم يستكملوا التدريب اللازم الأمر الذي ينعكس مباشرة على ارتفاع مستوى المخاطر على الطرق ويهدد حياة المواطنين ويتناقض مع المبادئ العلمية التي تقوم عليها القيادة الدفاعية والسلامة المرورية الحديثة”.
واعتبر ان “إلزام مدارس تعليم السوق ببدل مالي محدد مسبقاً ومنعها من تقاضي أي بدل إضافي عن الساعات التي قد يحتاج اليها المتدرب بعد استنفاد السقف المحدد يعنيان عملياً فرض تدريب إلزامي مجاني على هذه المؤسسات ومدربيها وهو أمر يشكل اعتداءً واضحاً على حق العامل في تقاضي أجره لقاء عمله وهو ما يتعارض مع المبادئ التي يحميها قانون العمل والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وما يهدد استمرارية مدارس تعليم القيادة ويضعف قدرتها على تقديم التدريب بالمستوى المطلوب”.
وقال: “من الثابت أيضاً أن تحديد بدل ساعة التدريب قد تم من دون الاستناد إلى دراسة مالية ومحاسبية متخصصة أعدها خبراء محاسبة مجازون تأخذ في الاعتبار الكلفة التشغيلية الحقيقية وارتفاع أسعار المحروقات وصيانة المركبات والتأمين ورواتب المدربين وسائر الأعباء التشغيلية بالتالي فإن البدل المحدد لا يعكس الواقع الاقتصادي ويشكل إجحافاً واضحاً بحق أصحاب مدارس تعليم القيادة والمدربين”.
وشدد على ان “تجاوز المجلس الوطني للسلامة المرورية في قرار بهذه الأهمية يشكل مخالفة إضافية للأصول التي تقتضي إشراك المرجعية الوطنية المختصة في كل ما يمس بسلامة المواطنين على الطرق”. وقال: “مما تقدم أطالب وزارة الداخلية والبلديات بوقف تنفيذ هذا القرار فوراً وسحبه وإعادة النظر فيه بصورة شاملة استناداً إلى معايير علمية ومهنية وقانونية ومالية سليمة”.
وختم:” أعلن دعمي الكامل لأصحاب مدارس تعليم القيادة والمدربين وسائر الجهات المعترضة على هذا القرار في كل خطوة قانونية أو نقابية أو إدارية قد يتخذونها من ضمن الأطر التي يرعاها القانون ويكفلها الدستور اللبناني دفاعاً عن السلامة المرورية وحمايةً لحياة الناس وصوناً لحقوقهم ومصالحهم المشروعة. وأدعو وزارة الداخلية إلى المبادرة فوراً إلى فتح حوار مسؤول وبنّاء مع جميع الجهات المعنية وفي مقدمتها المجلس الوطني للسلامة المرورية واليازا وأصحاب مدارس تعليم القيادة والمدربين والخبراء المتخصصين للوصول إلى مقاربة علمية متوازنة تحقق المصلحة العامة وتؤمن أعلى مستويات السلامة على الطرق وتحفظ استمرارية هذا القطاع وحقوق العاملين فيه”.