صادر ميدانية أوضحت لـ«البناء» أن المناطق التجريبية الثلاث المختارة، هي غير محتلة باستثناء بعض التلال في زوطر الغربية والتي رفض الاحتلال ضمها في بداية الأمر إلى المناطق التجريبية لكونها تشكل خط إمداد للجيش الإسرائيلي باتجاه قلعة الشقيف ومحيطها التي لا يريد الاحتلال الانسحاب منها، وبالتالي لا يمكن اعتبار هذه المناطق كإطار تجريبي لكونها غير محتلة وانتشر فيها الجيش اللبناني منذ أيام، وبالتالي المناطق التجريبية يجب أن تشمل قرى محتلة وبالتالي الانسحاب الإسرائيلي من هذه المناطق هو انسحاب وهميّ لأنه غير موجود فيها ما يطعن بالخيار الدبلوماسي ويسقط المناطق التجريبية.
وإذ تتوقف أوساط نيابية في فريق المقاومة عند بيان الخارجية الأميركية بعد لقاء عون – روبيو لجهة خلوّه من الانسحاب الإسرائيلي الكامل، لفتت الأوساط لـ«البناء» إلى أن بيان الخارجية بدأ بإشادة روبيو بأداء عون وحكومته «بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته الإرهابية»! وطالما أن كلام روبيو لم يلق أيّ ردّ من عون فإنّ السلطة اللبنانية ارتضت أن تكون مجرد أداة مكلفة بننزع السلاح وزجّ الجيش في مواجهة المقاومة وخراب البلد. غير أنّ معلومات «البناء» تؤكد بأنّ الجيش لن ينفذ انتشاره في المناطق التجريبية وفق الرؤية الإسرائيلية بل وفق الاختيار اللبناني، وبالتالي وحدات الجيش تتحرك وتنفذ المهام وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية، كما لن يقبل الجيش بأن يخضع للاختبار الإسرائيلي ولا للتحقق من مهامه بحصر السلاح ولا بتقييده بأيّ تعليمات وتوجيهات ولا شروط ومطالب تتصل بالعلاقة مع أهالي القرى والمدن الجنوبية التي ستبقى خطاً أحمر.
وأعلنت قيادة الجيش في بيان أنّ الوحدات العسكرية تُواصل تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون (بنت جبيل) وصريفا (صور).
وعلمت «البناء» أن القيادة الأميركية المركزية ستتولى مواكبة عملية تطبيق المناطق التجريبية والإشراف والتحقق من الانسحاب الإسرائيلي والتنسيق مع الجيش لانتشاره وحصرية السلاح بيد الدولة.