أكد رئيس دائرة أوروبا الغربية الثانية في وزارة الخارجية الإيرانية محمد تنهايي أن “ادّعاء” وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بشأن ترهيب أحد موظفي سفارة بلاده في طهران ادعاءً لا أساس له وغير صحيح.
وأشار تنهايي، استناداً إلى تقارير الجهات المختصة بشأن موظفين في السفارة الفرنسية، إلى أن المعلومات الواردة من المراجع المعنية تفيد بأن مواطنين فرنسيين شاركا مساء الأحد 19 تموز في اجتماع ضم عدداً من المتهمين الأمنيين المطلوبين، حيث خضعا لاستجواب قصير من قبل عناصر أمنية. وأضاف أنه عُثر في مكان الاجتماع على وثائق عديدة تشير إلى أنشطة مناهضة للأمن، وأن الجهات المختصة ما زالت تواصل التحقيق بشأنها.
وفي معرض رده على كلام وزير الخارجية الفرنسي بشأن تعرض الشخصين للضرب، أوضح تنهايي أن عناصر الشرطة نقلتهما إلى مقر شرطة البعثات الدبلوماسية فور علمها بانتمائهما إلى السفارة الفرنسية في طهران، وبعد التنسيق مع وزارة الخارجية واتصالهما بالسفير الفرنسي، جرى تسليمهما إلى السفارة.
وأكد رئيس دائرة أوروبا الغربية الثانية في وزارة الخارجية الإيرانية أن التصرفات المخالفة للقانون الصادرة عن موظفي السفارة الفرنسية تشكل انتهاكاً لقوانين الدولة المضيفة ولأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي، بدلاً من محاولة التهرب إلى الأمام، ينبغي أن يجيب عن السلوك غير اللائق دبلوماسياً الصادر عن موظفي سفارة بلاده في طهران.
كما شدد تنهايي على أن تصريح وزير الخارجية الفرنسي بأن الموظفين كانا ينشطان في مجال دعم “المجتمع المدني” يُعد دليلاً على السلوك التدخلي لفرنسا وتجاوزه للمهام الدبلوماسية المتعارف عليها في إيران. وتساءل: «على فرنسا أن توضح بموجب أي معاهدة دولية تتعلق بالحقوق الدبلوماسية والقنصلية يُعدّ دعم “المجتمع المدني” في الدولة المضيفة جزءاً من المهام الدبلوماسية»؟
وأكد تنهايي أن الحكومة الفرنسية ينبغي ألا تنتهج سياسات أو ممارسات تدخلية في إيران، وعليها أن تنظم سياستها تجاه الجمهورية الإسلامية وفق القواعد والأعراف المتعارف عليها التي تحكم العلاقات بين الدول.
*وكالة تسنيم الدولية للأنباء