صدر عن اللجنة الإستشارية للطاقة في التيار “الوطني الحر” البيان الآتي: “بلغنا خبر زيارة وزير الطاقة والمياه، جو صدي، إلى تركيا لبحث إمكان إستجرار الكهرباء منها، وذلك بعد نجاحه “الباهر” في طرح مشروع إستجرار الكهرباء من قبرص عبر كابل بحري، وهو المشروع الأضحوكة الأول الذي طالعنا به ضمن خطته “العبقرية” لتأمين الكهرباء. وها هو اليوم يطل علينا بمشروع أضحوكة آخر، فيقترح إستجرار الكهرباء برّاً عبر سوريا، وهي دولة تحتاج إلى الطاقة لتلبية حاجاتها المحلية اولاً، او عبر البحر وهو مشروع خيالي آخر نسبةً لكلفته الباهظة او لطول تنفيذه.
وبما أنه تكبّد عناء السفر إلى تركيا، فليعد إلينا بجواب عن سؤال بسيط، قد يكون من المفيد أن يعرف اللبنانيون إجابته، وهو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤمّن الطاقة من تركيا للبنان: ما حجم الوفر الذي تؤمّنه هذه العملية للمواطنين اللبنانيين من جهة، ولمؤسسة كهرباء لبنان من جهة أخرى؟ وهل سيجرؤ على مصارحة اللبنانيين، بالأرقام والمعايير العلمية، بأن الوسيلة الوحيدة لتأمين الكهرباء من تركيا هي شراء الطاقة من البواخر، وهي أيضاً الوسيلة الأسرع والأوفر؟ فبحسابات بسيطة، يتبين أن إعتماد هذا الخيار كان سيؤمّن وفراً يتجاوز 650 مليون دولار سنوياً، ينعكس مباشرة على جيوب اللبنانيين، مقابل تأمين أربع ساعات إضافية من التغذية الكهربائية يومياً.
هذا رقم واحد نضعه أمامه، ونتحداه أن يقدّم للبنانيين أرقاماً أخرى، بدلاً من الإكتفاء بالعراضات الإعلامية، وخزعبلات حزبه من ورائه، بإجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر، وهو كل ما إستطاع إنجازه بعد سنة ونصف من الفشل المتراكم في وزارة الطاقة. فقد وصل هذا الفشل، بعد زيادة ساعات التقنين وصولاً إلى العتمة الشاملة، إلى مرحلة بدأت فيها مادة المازوت تنقطع من الأسواق، ما ينذر بإضافة عتمة المولدات الخاصة إلى عتمة مؤسسة كهرباء لبنان”.