حذّر مسؤولون فلسطينيون، اليوم الأربعاء، من تفاقم الأزمات الإنسانية والبيئية في قطاع غزة، في ظل تراجع مستوى استجابة الدفاع المدني في محافظة غزة إلى 25%، وانتشار القوارض والحشرات داخل المناطق السكنية ومخيمات النزوح.
وأكد مدير جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، رائد الدهشان، أنّ مستوى الاستجابة الإنسانية في محافظة غزة لا يتجاوز 25%، بسبب توقف أحد مراكز الجهاز وتعطل مركباته والنقص الحاد في المعدات وقطع الغيار.
وأوضح أنّ مركز الدفاع المدني في منطقة الرمال متوقف عن العمل منذ نحو شهر، بعد تعطل سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف التابعة له، ما حرم مناطق واسعة من خدمات الجهاز وأخّر وصول الطواقم إلى مواقع الاستغاثة.
وحذّر الدهشان من أنّ تأخر فرق الإطفاء والإنقاذ يقلل فرص نجاة المدنيين، مشيراً إلى أنّ محدودية عدد المركبات تحول دون الاستجابة لأكثر من مهمة في الوقت نفسه، في ظل تكرار استهداف المنازل وتعدد البلاغات.
وأكد الدهشان أنّ الجهاز لا يمتلك الإمكانات الكافية لمواجهة حجم المهام، إذ خرجت مركبات عدة من الخدمة، فيما دمّر الاحتلال مركبات أخرى خلال العدوان، إلى جانب النقص في المعدات الشخصية وملابس الحماية، واستشهاد أكثر من 140 عنصراً من الدفاع المدني.
وقال إنّ الطواقم تعمل أحياناً “باليد الفارغة”، وإنّ إصلاح المركبات يتطلب تكاليف مرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار، داعياً المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية والضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى توفير الآليات والمعدات اللازمة.
واعتبر أنّ استهداف المنازل المدنية وإحراق سكانها يمثل “جريمة يجب المحاسبة عليها ومعاقبة مرتكبيها”، مؤكداً امتلاك الجهاز الكوادر البشرية اللازمة، لكنه يفتقر إلى المركبات والوسائل التي تمكّنه من الوصول إلى أماكن الاستهداف.
وكان من المفترض، بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول الماضي، أن يسمح الاحتلال بإدخال المعدات والآليات الثقيلة إلى القطاع.