أصبحت بحيرة برينيه، وهي بحيرة طويلة متعرجة على الحدود بين سويسرا وفرنسا، شبه جافة وغير صالحة للملاحة منذ أكثر من أسبوع وسط موجة جفاف طويلة أصابت المجاري المائية في جميع أنحاء أوروبا.
وعادة ما تكتظ البحيرة في الصيف بهواة إقامة الخيام والسباحين وراكبي الزوارق، في حين تقوم ثلاث شركات ملاحة بنقل آلاف السياح في قوارب في كل موسم.
لكن البحيرة باتت هذا العام شبه مهجورة، حيث انخفضت مستويات المياه في نهر دو، الذي يغذيها، انخفاضا حادا بعد أشهر من تراجع هطول الأمطار وثلاث موجات حر متتالية، لا تزال أحدثها مستمرة حتى الآن.
وتقطعت السبل بعشرات من القوارب على الطين المتشقق، بما في ذلك “جامبو”، وهي سفينة سياحية يديرها إيفان دوريج، مالك شركة سوسيتيه دي نافيجاسيون دي برينيه.
وقال لرويترز “هذا الأمر يؤثر علينا بشدة لأننا عاجزون في مواجهة هذه الظاهرة”.
واضطر بالفعل إلى تسريح طاقمه، وهو قلق من تكبد خسائر هذا العام، حيث انخفضت مستويات المياه الآن إلى ما يزيد عن تسعة أمتار تحت المتوسط، وما زالت تواصل الانخفاض بنحو 22 سنتيمترا يوميا.
وفي الوقت الذي انخفضت فيه معدلات هطول الأمطار إلى نحو نصف المستويات المعتادة منذ أبريل نيسان، أشارت وكالة الأرصاد الجوية السويسرية إلى أن موجة الجفاف هذا العام تضاهي أسوأ موجات الجفاف التي شهدتها البلاد في الأعوام 1976 و2003 و2018. وتشير أيضا توقعاتها طويلة المدى إلى استمرار هطول الأمطار بمعدلات أقل من المعتاد حتى منتصف أغسطس آب.
ورغم أن البحيرة سبق وأن شهدت حالات جفاف أثرت على الأعمال التجارية، فإن دوريج أشار إلى أن وتيرة حدوث هذه الموجات تزايدت.
وقال دوريج “تتواتر موجات الجفاف بسرعة، وهو أمر لم نشهده من قبل”.
وتحولت المياه المتبقية في البحيرة إلى اللون البني وتقتصر على شريط رفيع في المنتصف. ويقول السكان إن شلال سو دي دو القريب، الذي تتدفق مياهه من البحيرة، بات بلا ماء تقريبا.
ويقول ساكن يبلغ من العمر 69 عاما يدعى مارسيال بيليه “يكون المكان في غاية الجمال حينما تتدفق المياه، إنه مكان ساحر ورائع. ويحزنني أن أرى المكان على هذه الحالة”.
(رويترز)